تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
يصلح ما أفسد ذلك [ 1 ] الفاسق ويرتق ما فتق . فأشار عليه بيزيد بن مزيد ، فلم يقبل . وكان قد قيل للرشيد ان علي بن عيسى قد أجمع على خلافك ، فشخص إلى الري من أجل ذلك عند منصرفه [ 2 ] من مكة ، فعسكر بالنهروان لثلاث عشرة بقيت من جمادى الأولى ومعه ابناه : المأمون والقاسم ، فلما صار بقرميسين أشخص إليه جماعة من القضاة / وغيرهم ، وأشهدهم عليه [ 3 ] أن جميع ماله في عسكره ذلك من الأموال والخزائن والسلاح والكراع ، وما سوى ذلك للمأمون ، وأنه ليس له فيه قليل ولا كثير ، وجدد البيعة له على من كان معه ، ووجّه هرثمة بن أعين صاحب حرسه إلى بغداد ، فأخذ البيعة [ 4 ] على الأمين ، ثم مضى الرشيد عند انصراف هرثمة إلى الري ، وأقام بها نحوا من أربعة أشهر حتى قدم عليه علي بن عيسى من خراسان بالأموال ، والهدايا ، والطَّرف ، والمتاع ، والمسك ، والجوهر ، وآنية الذهب والفضة ، والسلاح ، والدواب ، وأهدى بعد ذلك إلى جميع من كان معه من أهل بيته وخدمه على طبقاتهم ، فرأى منه خلاف ما كان ظن به ، وغير ما كان يقال عنه ، فرضي عنه ، وردّه إلى خراسان ، فخرج وهو مشيع له . وقدم خزيمة بن خازم على الرشيد الري ، فأهدى له هدايا كثيرة [ 5 ] . وفي هذه السنة [ 6 ] : قدم سعيد الجرشي [ 7 ] بأربعمائة رجل من طبرستان ، فأسلموا على يد الرشيد [ 8 ] . وفيها : ولى الرشيد عبد الله بن مالك طبرستان ، والريّ ، والرّويان [ 9 ] ، ودنباوند ، وقومس ، وهمدان . وولى عيسى بن جعفر بن سليمان عمان ، فقطع البحر فافتتح
هامش
[ 1 ] « ذلك » ساقطة من ت . [ 2 ] « منصرفه » ساقطة من ت . [ 3 ] « عليه » ساقطة من ت . [ 4 ] في ت : « فأعاد أخذ البيعة » . [ 5 ] تاريخ الطبري 8 / 314 - 316 . والكامل 5 / 338 ، 339 . والبداية والنهاية 10 / 201 . [ 6 ] في الأصل : « وفيها » . [ 7 ] في الأصل : « الجرسي » . [ 8 ] تاريخ الطبري 8 / 316 . [ 9 ] في الأصل : « روبان » .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 162 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا