قد بايع الثقلان مهديّ الهدى
لمحمد ابن زبيدة ابنة جعفر
فحشت زبيدة فاه درّا ، فباعه بعشرين [ 1 ] ألف دينار ، وهذا حين بايع الرشيد لمحمد ابن زبيدة .
ومات سلم في أيام الرشيد وقد اجتمع عنده من المال قيمة ستة وثلاثين ألف دينار ، فأودعها أبا السمراء الغساني ، فبقيت عنده ، وأتى [ 2 ] إبراهيم الموصلي يوم [ العيد ] [ 3 ] عند الرشيد وغنّاه فأطربه ، فقال : يا إبراهيم ، سل ما شئت . قال : نعم يا سيدي ، أسأل شيئا لا يرزأك ، قال : ما هو ؟ قال : مات سلم وليس له وارث ، وقد خلف ستة وثلاثين ألف دينار عند أبي السمراء الغساني ، تأمره بدفعها إليّ . فبعث إليه أن يدفعها إليه فدفعها . وكان الجماز بعد ذلك قدم هو وأبوه يطلبان ميراث سلم . وأنهما من قرابته [ 4 ] .
وفي رواية : أن تركته كانت [ 5 ] خمسين ألف دينار ، وذكروا أنه لما قال أبو العتاهية :
/ تعالى الله يا سلم بن عمر
وذلّ الحرص أعناق الرجال
غضب سلم وقال : يزعم أني حريص ، فقال يرد عليه :
ما أقبح التزهيد من واعظ
يزهّد الناس ولا يزهد
لو كان في تزهيده صادقا
أضحى وأمسى بيته المسجد
ورفض الدنيا فلم يلقها
ولم يك يسعى ويسترفد
[ يخاف أن تنفذ أرزاقه
والرزق عند الله لا ينفد ] [ 6 ]
والرزق مقسوم على ما ترى
يناله الأبيض والأسود
هامش
[ 1 ] في الأصل : « بعشرة » .
[ 2 ] في الأصل : « وأن » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 4 ] تاريخ بغداد 9 / 137 ، 138 .
[ 5 ] في الأصل : « جاءت » .
[ 6 ] هذا البيت ساقط من الأصل .