ابن أمير المؤمنين ، وعلى محمد بن أمير المؤمنين أن ينقاد لعبد الله ابن أمير المؤمنين ، ويسلَّم له الخلافة .
وليس لمحمد ولا لعبد الله أن يخلعا القاسم ابن أمير المؤمنين ، ولا يقدّما [ 1 ] عليه أحدا من أولادهما وقراباتهما ولا غيرهم من جميع البريّة ، فإذا أفضت الخلافة إلى عبد الله ابن أمير المؤمنين فالأمر إليه في إمضاء ما جعله أمير المؤمنين من العهد للقاسم بعده ، أو صرف ذلك عنه إلى من رأى من ولده وإخوته ، وتقديم من أراد أن يقدم قبله ، يحكم في ذلك بما أحب وأراد [ 2 ] ، فعليكم معشر المسلمين إنفاذ ما كتبه أمير المؤمنين في كتابه هذا وشرط ، وعليكم السمع والطاعة لأمير المؤمنين فيما ألزمكم لعبد الله ابن أمير المؤمنين ، وعهد الله وذمّته وذمم المسلمين والعهود والمواثيق التي أخذ الله على الملائكة المقربين والمرسلين والنبيين ، ووكّدها في أعناق المؤمنين ليقرب لعبد الله ابن أمير المؤمنين بما سمّى ، ولمحمد ، وعبد الله ، والقاسم بني أمير المؤمنين بما سمى ، وكتب في كتابه هذا واشترط عليكم ، فبرئت منك ذمّة الله ، وذمّة رسوله محمد / صلَّى الله عليه وسلَّم ، وذمم المسلمين ، وكلّ مال هو اليوم لكل رجل منكم أو يستفيده إلى خمسين سنة فهو صدقة على المساكين ، وعلى كل رجل منكم المشي إلى بيت الله الحرام الَّذي بمكة خمسين حجّة نذرا واجبا لا يقبل الله منه إلا الوفاء بذلك ، وكل مملوك لأحد منكم - أو يملكه فيما يستقبل إلى خمسين سنة - حرّ ، وكلّ امرأة له [ 3 ] فهي طالق ثلاثا البتة طلاق الحرج ، لا مثنويّة لذلك [ 4 ] فيها ، والله عليكم بذلك كفيل ، وكفى باللَّه حسيبا [ 5 ] .
ونسخة الشرط الَّذي كتبه عبد الله ابن أمير المؤمنين [ بخط يده في الكعبة :
هذا كتاب لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين ] [ 6 ] كتبه له عبد الله بن هارون أمير
هامش
[ 1 ] في الأصل : « يقدمان » .
[ 2 ] في الطبري : « ورأى » .
[ 3 ] في الأصل : « وكل امرأة يتزوجها أو متزوجها » .
[ 4 ] « لذلك » ساقطة من ت .
[ 5 ] تاريخ الطبري 8 / 278 - 281 . وفيه زيادات عما أورده ابن الجوزي هنا .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .