وقال أبو بكر ابن أبي داود : جميع ما روى أبو حنيفة من الحديث مائة وخمسون حديثا أخطأ أو قال : غلط في نصفها .
القسم الثالث : قوم طعنوا فيه لميله إلى الرأي المخالف للحديث الصحيح ، وقد كان بعض الناس يقيم عذره ويقول : ما بلغه الحديث ، وذلك ليس بشيء لوجهين :
أحدهما : أنه لا يجوز أن يفتي من يخفى عليه أكثر الأحاديث الصحيحة .
والثاني : أنه كان إذا أخبر بالأحاديث المخالفة لقوله لم يرجع عن قوله .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي قال : أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن حيويه الأصفهاني / قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن 63 / ب عيسى الخشاب قال : حدّثنا أحمد بن مهدي قال : حدّثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدّثنا عبد السلام بن عبد الرحمن قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى بن علي الهاشمي قال :
حدّثني أبو إسحاق الفزاري قال : سألت أبا حنيفة عن مسألة فأجاب فيها فقلت : إنه يروى عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فيه كذا وكذا فقال : حك هذا بذنب الخنزير [ 1 ] .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال أخبرنا محمد بن أبي نصر النرسي [ 2 ] قال : أخبرنا محمد بن عمر بن بهتة البزاز قال : أخبرنا أحمد بن سعيد الكوفي [ 3 ] قال : حدّثنا موسى بن هارون بن إسحاق قال : حدّثنا العباس بن عبد العظيم قال : حدّثني أبو بكر بن أبي الأسود ، عن بشر بن مفضل قال :
قلت لأبي حنيفة : روى نافع عن ابن عمر عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال : « البائعان بالخيار ما لم يتفرقا » قال : هذا زجر [ 4 ] .
قلت : قتادة عن أنس : أن يهوديا رضخ رأس جارية بين حجرين فرضخ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم رأسه بين حجرين . فقال : هذيان [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] الخبر في تاريخ بغداد 13 / 401 .
[ 2 ] ضعف الخطيب روايته وقال أنه غال في التشيع .
[ 3 ] قال الخطيب : روى المنكرات والمنقطعات ، ومشايخ بغداد يقولون : إنه كان لا يتدين بالحديث . وقال الدار الدّارقطنيّ : كان رجل سوء . وقال عمر بن حيويه : كان في جامع براثا يملي مثالب أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . فتركت حديثه لا أحدث عنه بشيء ، فهل يؤخذ برواية مثل هذا ؟
[ 4 ] الخبر في تاريخ بغداد 13 / 403 .
[ 5 ] الخبر في تاريخ بغداد 3 / 403 .