ثم دخلت سنة خمسين ومائة
فمن الحوادث فيها :
خروج بعض الأعاجم بخراسان في ثلاثمائة ألف مقاتل فغلبوا على عامة خراسان ، فوجّه المنصور خازم بن خزيمة إلى المهدي ، فولَّاه الحرب ، وضم إليه اثنين وعشرين ألفا . ثم ضم إليه ستة آلاف من الجند متخيّرين ، فالتقوا ، فقتل من المشركين أكثر من سبعين ألفا ، وأسر أربعة عشر ألفا ، فضربت أعناقهم ، ونجا ملك الأعاجم في جماعة لجئوا إلى جبل ، فحاصرهم المسلمون ، فنزلوا على حكمهم فحكموا بأن يؤسر الملك وأولاده ويعتق الباقون [ 1 ] .
وقد قيل : كان هذا في سنة إحدى وخمسين ومائة .
وفي هذه السنة : عزل المنصور جعفر بن سليمان الهاشمي عن المدينة وولاها الحسن بن زيد بن علي [ 2 ] .
وفيها : حج بالناس عبد الصمد بن علي ، وكان العامل على مكة والطائف محمد بن إبراهيم بن محمد ، وعلى المدينة الحسن بن زيد العلويّ ، وعلى الكوفة محمد بن سليمان بن علي ، وعلى البصرة عقبة بن مسلم ، وعلى قضائها سوار ، وعلى مصر يزيد بن حاتم [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 29 - 32 .
[ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 32 .
[ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 32 .