سمعان ، قال : أخبرنا أسلم بن سهل الرزاز ، قال : حدّثنا وهب بن بقية ، قال : أخبرني حسين بن زياد ، قال :
بعث بعض القضاة إلى سيار بواسط ، فأتاه فقال له : لم لا تجيء إلينا ؟ فقال له :
إن أدنيتني فتنتني ، وإن باعدتني غممتني ، وليس عندك ما أرجو ، ولا عندي ما أخافك عليه . ثم قام .
قال أسلم : وحدثني عبد الحميد بن بيان ، قال : سمعت أبي يقول : خرج سيار بن يسار إلى البصرة ، فقام يصلي إلى سارية في المسجد الجامع ، وكان حسن الصلاة وعليه ثياب جياد ، فرآه مالك بن دينار فجلس إليه ، فسلم سيار فقال له مالك :
هذه الصلاة وهذه الثياب ؟ فقال له سيار : ثيابي هذه ترفعني عندك أو تضعني ؟ قال :
تضعك [ 1 ] ، قال : هذا أردت ، ثم قال له : يا مالك ، إني لأحسب ثوبيك هذين قد أنزلاك من نفسك ما لم ينزلك من الله ، فبكى مالك وقال له : أنت سيار ؟ قال : نعم ، فعانقه .
وفي رواية : جاء مالك فقعد بين يديه .
662 - عبد الملك بن حبيب ، أبو عمران الجوني [ 2 ] :
أسند عن أنس ، وجندب بن عبد الله ، وعائذ بن عمرو ، وأبي برزة ، وكان عالما متعبدا .
قال أبو بكر القرشي : حدّثني محمد بن الحسين ، قال : حدّثني أبو عمر الضرير ، قال : حدّثنا الحارث بن سعيد ، قال :
كان أبو عمران الجوني إذا سمع الأذان تغير لونه وفاضت عيناه .
663 - عثمان بن أبي دهرش المكيّ [ 3 ] :
يروي عن رجل من الصحابة ، روى عنه ابن عيينة .
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ ، قال : أخبرنا جعفر بن أحمد ، قال : أخبرنا ابن
هامش
[ 1 ] في الأصل : « تضعني » . وما أوردناه من ت .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 8 ، والتاريخ الكبير 3 / 1 / 410 ، وتقريب التهذيب 1 / 518 ، والجرح والتعديل 5 / 346 .
[ 3 ] الجرح والتعديل 6 / 149 ، والتاريخ الكبير 3 / 2 / 220 .