عبدا ألقى الله في صلاحه لاخترت زبيد اليامي .
أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان ، قال :
أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : حدّثنا محمد بن المسيب ، قال : حدّثنا يوسف بن موسى ، قال : حدّثنا جرير ، عن ابن شبرمة ، قال :
كان زبيد اليامي يجزئ الليل ثلاثة أجزاء : جزءا عليه ، وجزءا على عبد الرحمن ابنه ، وجزءا على عبد الله ابنه ، فكان زبيد يصلي ثلث الليل ثم يقول لأحدهما : قم ، فإن تكاسل صلى جزأه ، ثم يقول للآخر : قم ، فإن تكاسل صلى جزأه فيصلي الليل كله .
أخبرنا محمد بن أبي القاسم بإسناده عن سفيان ، قال : كان زبيد إذا كانت ليلة مطيرة أخذ شعلة من النار فطاف على عجائز الحيّ فقال : أولف عليكم بيت ، أتريدون نارا ، فإذا أصبح طاف على عجائز الحي : ألكم في السوق حاجة أو تريدون شيئا ؟ .
قال أحمد : حدّثني أبو سعيد الأشج ، حدّثني المجازي ، عن سفيان ، قال :
دخلنا على زبيد نعوده ، فقلنا : شفاك الله ، فقال : أستجير الله .
توفي زبيد في هذه السنة ، وكان طلحة أسن منه بعشر سنين ، فاستوفى زبيد عشر سنين ثم مات .
661 - سيار بن دينار - ويقال : ابن وردان - أبو الحكم القسري [ 1 ] :
روى عن طارق ] / بن شهاب ، والشعبي ، وأبي وائل ، وأبي حازم ، وكان شديد الحزن كثير البكاء . وقال : إن الفرح بالدنيا والحزن بالآخرة لا يجتمعان في قلب عبد ، إذا سكن أحدهما القلب خرج الآخر .
أنبأنا يحيى بن الحسين بن البناء ، قال : أنبأنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الحاجري ، قال : أخبرنا محمد بن عثمان بن
هامش
[ 5 ] / 69 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 296 ، وتهذيب التهذيب 3 / 310 .
[ 1 ] التاريخ الكبير 4 / 2333 ، وتاريخ واسط 175 ، والجرح والتعديل 4 / 1103 وحلية الأولياء 8 / 313 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 391 ، وتاريخ الإسلام 5 / 85 ، وتهذيب التهذيب 4 / 291 .