ثم دخلت سنة تسع عشرة ومائة
فمن الحوادث فيها غزوة الوليد بن القعقاع العبسيّ [ أرض الروم ] [ 1 ] .
وفيها : غزا أسد بن عبد الله فملأ يديه من السبي ، ولقي خاقان ملك الترك فقتله ، وقتل بشرا كثيرا من أصحابه وانصرف بغنائم كثيرة .
وكان الحارث بن شريح قد انضم إلى خاقان ، فتبارزوا ، فانهزم الحارث والترك وخاقان وتركوا قدورهم تغلي ، وتبعهم الناس ثلاثة فراسخ يقتلون من قدروا عليه ، واستاقوا من أغنامهم أكثر من خمسين ومائة ألف شاة ودواب كثيرة ، ولحقهم أسد عند الظهر ووجل بخاقان برذونه ، فحماه الحارث بن شريح ، وبعث أسد بجواري الترك إلى دهاقين خراسان ، واستنقذ من كان في أيديهم من المسلمين ، ومضى خاقان إلى الجوزجان فارتحل أسد فنزل بها ، فهرب خاقان ورجع أسد إلى بلخ ، فلقوا خيل الترك التي كانت بمروالروذ منصرفة لتغير على بلخ ، فقتلوا من قدروا عليه منهم ، ثم رجع خاقان إلى بلاده وأخذ في الاستعداد للحرب ومحاصرة سمرقند ، وحمل الحارث وأصحابه على خمسة آلاف برذون .
وأن خاقان لعب مع بعض الملوك بالنرد ، فتنازعا فضرب ذلك الملك يد خاقان فكسرها ، فحلف خاقان ليكسرن يده ، فبيت خاقان فقتله ، وبعث أسد إلى خالد بن
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 7 / 113 ، وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل أوردناه من ت .