قال : لئلا يكون له دخان . قالت : وكان يحلب ناقته بالغداة فيأتيني به فيقول : اشربي يا أم الهذيل ، فإن أطيب اللبن ما بات في الضرع . ثم مات فرزقت عليه من الصبر ما شاء أن يرزقني ، فكنت أجد مع ذلك حرارة في صدري لا تكاد تسكن . قالت : فأتيت ليلة من الليالي على هذه الآية : * ( ( ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ الله باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) 16 : 96 ) * [ 1 ] فذهب عني ما كنت أجد .
619 - عمرو بن مرّة الجملي [ 2 ] :
[ روي ] [ 3 ] عن سعيد بن سنان قال : قال عمرو بن مرّة : ما أحب أني بصير أذكر أني نظرت نظرة وأنا شاب .
أسند عمرو عن عبد الله بن أبي أوفى .
وتوفي في هذه السنة . وقيل : سنة ثمان عشرة .
620 - مكحول الشامي ، أبو عبد الله [ 4 ] :
كان عبدا لعمرو بن سعيد بن أبي العاص ، فوهبه لرجل من هذيل ، وكان عالما فقيها ، ورأى أنس بن مالك ، وواثلة بن الأسقع ، وأبا أمامة ، وعنبسة بن أبي سفيان .
وسمع من معاوية حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، وتوفي في هذه السنة . وقيل : سنة ثلاث عشرة .
أخبرنا موهوب بن أحمد قال : أخبرنا علي بن أحمد بن البسري قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص قال : حدّثنا أحمد بن نصر بن يحيى قال : حدّثنا علي بن عثمان الحراني قال : حدّثنا أبو مسهر قال : حدّثنا سعيد قال :
لم يكن في زمان مكحول أبصر بالفتيا منه ، وكان لا يفتي حتى يقول : لا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ، ويقول : هو رأي والرأي يخطئ ويصيب . وما أدركنا أحسن
هامش
[ 1 ] سورة : النحل ، الآية : 96 .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 6 / 220 ، والجرح والتعديل 6 / 257 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .
[ 4 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 160 .