ثم دخلت سنة ست عشرة ومائة
فمن الحوادث فيها :
غزوة معاوية بن هشام أرض الروم الصائفة .
وفيها : وقع طاعون عظيم شديد بالعراق والشام ، وكان أشده بواسط .
وفيها : ولَّى هشام على خراسان عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي ، فلما قدم حبس عمارة بن خزيم الَّذي استخلفه الجنيد وجميع [ 1 ] عمال الجنيد وعذّبهم .
وفيها : خرج الحارث بن شريح فقال : ادعوا إلى كتاب الله والسنة [ 2 ] ، والبيعة البيضاء ، فمضى إلى بلخ وعليها نصر ، فلقيهم نصر في عشرة آلاف ، والحارث في أربعة آلاف ، فهزم أهل بلخ ، ومضى نصر إلى مرو ، فأقبل الحارث إليها وقد غلب على بلخ ، والجوزجان ، والفارياب [ 3 ] ، والطالقان ، ومروالروذ ، وبلغ عاصم بن عبد الله أن أهل مرو يكاتبون الحارث ، فأجمع على الخروج وقال : يا أهل خراسان ، قد بايعتم الحارث بن شريح لا يقصد مدينة إلا خليتموها له ، أنا لاحق بأرض قومي وكاتب منها إلى أمير المؤمنين حتى يمدني بعشرين ألفا من أهل الشام . فقال أصحابه : لا نخليك .
وحلفوا له بالطلاق أننا نقاتل معك . وأقبل الحارث إلى مرو في ستين ألفا ، وعليه السواد ومعه فرسان الأزد وتميم والدهاقين ، واقتتلوا قتالا شديدا ، ثم هزم الله الحارث ، وكان
هامش
[ 1 ] في ت : « وجمع » .
[ 2 ] في الأصل : « والسنة البيضاء والبيعة البيضاء » . وما أوردناه من ت والطبري .
[ 3 ] في ت : « الفارقان » . خطأ .