ثم دخلت سنة ست وتسعين
فمن الحوادث فيها أن قتيبة بن مسلم افتتح كاشغر ، وغزا الصين [ 1 ] .
وفيها : أن الوليد أراد الشخوص إلى أخيه سليمان ليخلعه ويبايع لابنه عبد العزيز بعده .
وقد ذكرنا أن عبد الملك جعلهما وليي عهده ، فأراد الوليد سليمان على ذلك فأبى ، وعرض عليه أموالا كثيرة فأبى . فكتب إلى عماله أن يبايعوا عبد العزيز ، ودعا الناس إلى ذلك فلم يجبه إلى ذلك إلا الحجاج وقتيبة بن مسلم وخواص من الناس ، فقال له عباد بن زياد : إن الناس لا يجيبونك إلى هذا ، ولو أجابوك لم آمن الغدر منهم بابنك ، فاكتب إلى سليمان فليقدم عليك فإن عليه طاعة فأرده على البيعة فإنه لا يقدر على الامتناع وهو عندك ، وإن أبى كان الناس عليه .
فكتب الوليد إلى سليمان يأمره بالقدوم فأبطأ ، فاعتزم الوليد على المسير إليه ليخلعه ، فأمر الناس بالتأهب ، فمرض فمات قبل أن يسير ، فاستخلف سليمان .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 6 / 500 ، والبداية والنهاية 9 / 157 ، والكامل لابن الأثير 4 / 289 .