وعروة مات موتا مستريحا
وها أنا ذا أموت بكل يوم
وقد روينا متقدما أنه كان يهيم في البرية مع الوحش لا يأكل إلا ما ينبت في البر من بقل ، ولا يشرب إلا مع الظباء إذا وردت مناهلها ، وطال شعر جسده ورأسه ، وألفته الوحش وكانت لا تفر منه ، وجعل يهيم حتى بلغ حدود الشام ، فإذا ثاب عقله إليه رجع وسأل من يمر من أحياء العرب عن نجد ، فيقال له : أين أنت من نجد ، قد شارفت الشام ، فيقول : فأروني الطريق ، فيدلونه .