عائشة بخبر عثمان في الطريق ، فرجعت فقالت : ألا إن عثمان عدت عليه الغوغاء ، وضعف عنه أصحابه ، فقتلوه مظلوما ، وإنّ عليّا رضي الله عنه بويع فلم يقو عليهم ، ولا ينبغي له أن يقيم معهم ، فاطلبوا بدم عثمان ، فخرجت لتنهض الناس وترجع .
[ خروج علي رضي الله عنه إلى الرَّبَذَة يريد البصرة ] [ 1 ]
وحدّثنا سيف ، عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمد [ 2 ] ، قال :
جاء عليّا الخبر [ عن طلحة والزبير وأم المؤمنين ] [ 3 ] فأمر على المدينة تمام بن العباس ، وبعث إلى مكة قثم بن العباس ، وخرج وهو يرجو أن يأخذهم بالطريق ، فاستبان له بالرّبذة أن قد فاتوه .
وحدّثنا سيف ، عن محمد وطلحة ، قالا [ 4 ] : خرج عليّ رضي الله عنه على تعبيته التي تعبى بها إلى الشام ، وخرج معه من نشط من الكوفيين والبصريين متخففين [ 5 ] في تسعمائة رجل [ 6 ] ، وهو يرجو أن يدركهم فيحول بينهم وبين الخروج .
وحدّثنا سيف ، عن خالد بن مهران البجلي ، عن مروان بن عبد الرحمن الخميسيّ ، عن طارق بن شهاب [ 7 ] ، قال : خرجنا من الكوفة معتمرين [ حين أتانا قتل عثمان رضي الله عنه ] [ 8 ] ، فلما انتهينا إلى الرَّبَذَة إذا الرفاق يحدو [ 9 ] بعضهم بعضا ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : أمير المؤمنين ، فأتيته ، فلما انصرف من الصلاة أتاه ابنه الحسن ، فجلس فقال : قد أمرتك فعصيتني ، فتقتل غدا بمضيعة لا ناصر لك . قال عليّ رضي الله عنه : لا تزال تخنّ خنين الجارية ،
هامش
[ 1 ] العنوان غير موجود بالأصول .
[ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 455 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من الطبري .
[ 4 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 455 .
[ 5 ] في الأصل : « الكوفيون والبصريون مجتمعين » .
[ 6 ] كذا في الأصول ، وفي الطبري : « سبعمائة رجل » .
[ 7 ] الخبر في الطبري 4 / 455 ، 456 .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول . وأوردناه من الطبري .
[ 9 ] في الأصول : « يدق » . وما أوردناه من الطبري .