الخروج ، قالوا : كيف نستقل وليس معنا مال نجهز به الناس ؟ فقال يعلى بن أمية : معي ستمائة ألف وستمائة بعير فاركبوها ، فقال ابن عامر : معي كذا وكذا فتجهزوا بها .
فنادى المنادي : إن أم المؤمنين وطلحة والزبير شاخصون إلى البصرة [ 1 ] ، فمن كان يريد إعزاز الإسلام وقتال المحلين والطلب بثأر عثمان ولم يكن عنده مركب ، ولم يكن له جهاز فهذا جهاز وهذه نفقة ، فحملوا ستمائة رجل على ستمائة ناقة سوى من كان له مركب - وكانوا جميعا ألفا - وتجهزوا بالمال ، ونادوا بالرحيل ، واستقلوا ذاهبين .
وأرادت حفصة الخروج ، فأتاها عبد الله بن عمر فطلب إليها أن تقعد فقعدت ، وبعثت إلى عائشة تقول : إن عبد الله حال بيني وبين الخروج ، فقالت : يغفر الله لعبد الله .
وخرج المغيرة بن شعبة [ 2 ] ، وسعيد بن العاص معهم مرحلة من مكة ، فقال سعيد للمغيرة : ما الرأي ؟ قال : الرأي والله الاعتزال ، فإنّهم ما [ يفلح أمرهم ، فإن ] [ 3 ] أظفره الله أتيناه فقلنا : كان صغونا [ 4 ] معك ، فجلسا .
وأخبرنا سيف ، عن محمد بن قيس [ 5 ] ، عن الأغر ، قال [ 6 ] : لما اجتمع إلى مكة بنو أميّة ويعلى / بن أمية ، وطلحة والزبير ، ائتمروا أمرهم ، واجتمع ملؤهم على الطلب 30 / ب بدم عثمان وقتال السبئية حتى يثأروا ، وأمرتهم عائشة بالخروج إلى المدينة ، واجتمع القوم على البصرة وردوها عن رأيها ، وأمرت على الصلاة عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، فكان يصلي بهم .
وحدّثنا سيف ، عن سعيد بن عبد الله ، [ عن ] ابن أبي مليكة [ 7 ] ، قال : سمعت
هامش
[ 1 ] في الأصول : « شاخصين إلى البصرة » .
[ 2 ] تاريخ الطبري 4 / 452 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] صغونا : ميلنا .
[ 5 ] في الأصول : « عن مخلد بن قيس » . والتصحيح من الطبري .
[ 6 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 453 .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من الطبري ، وفي ت : « عن عبد الرحمن بن أبي مليكة » .