ولما احتضر الحطيئة قيل له : أوص . فقال المال للذكران دون الإناث . فقيل له :
أوص . فقال أوصيكم بالشعر ، ثم قال :
الشعر صعب وطويل سلَّمه
إذا ارتقى فيه الَّذي لا يعمله
زلت به إلى الحضيض قدمه
والشعر لا يسطيعه من يظلمه
أراد [ 1 ] أن يعربه فيعجمه
396 - عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن خبيب بن عبد شمس بن عبد مناف [ 2 ] :
أمه دجاجة بنت أسماء بن الصلت بن خبيب . وله أحد عشر ذكرا وأربع نسوة .
ولد بمكة بعد الهجرة بأربع سنين ، فلما قدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مكة في عمرة القضاء حمل إليه وهو ابن ثلاث سنين فحنكه ، فتلمظ فتثاءب ، فتفل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في فيه .
وكان ابن خال عثمان بن عفان ، ولم يزل شريف القدر ، كريما سخيا ، فلما ولي عثمان الخلافة ولَّاه البصرة بعد أن أقرّ أبا موسى أربع سنين كما أوصى عمر ، ثم عزله وولَّاه ، وكان يوم ولَّاه ابن خمس وعشرين سنة / فقال أبو موسى : قد أتاكم فتى من 127 / ب قريش ، كريم الأمهات والعمات والخالات ، يقول بالمال فيكم هكذا وهكذا .
ففتح بلادا كثيرة من خراسان ، وقتل يزدجرد في ولايته ، فأحرم من نيسابور شكرا للَّه تعالى ، وعمل السقايات بعرفة ، فلما قتل عثمان لحق بالشام ، فولَّاه معاوية البصرة ثلاث سنين ، وزوّجه ابنته هندا .
أنبأنا [ 3 ] الحسين محمد البارع قال : أنبأنا [ 4 ] أبو جعفر بن المسلمة قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص قال : أخبرنا أحمد بن سليمان بن داود الطوسي قال : حدّثنا الزبير بن بكار قال : حدّثني عمي بن عبد الله ، عن بعض القرشيين قال : كانت هند بنت معاوية أبرّ شيء بعبد الله بن عامر ، وأنها جاءته يوما بالمرآة والمشط - وكانت تتولى خدمته
هامش
[ 1 ] في الأصل : « يريد » .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 5 / 1 / 30 .
[ 3 ] في ت : « أخبرنا » .
[ 4 ] في ت : « أخبرنا » .