326 - عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى [ 1 ] :
أمها أم كرز بنت الحضرميّ ، أسلمت وبايعت وهاجرت ، فتزوجها عبد الله بن أبي بكر وجعل لها بعض أرضيه على ألا تتزوج بعده ، فلما توفي بعث إليها عمر وقال :
إنك قد حرمت على نفسك ما أحل الله لك ، فردي المال وتزوجي ، فتزوجها عمر ، فأرسلت إليها عائشة أن ردي علينا أرضنا .
أنبأنا الحسن بن محمد البارع ، قال : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : حدّثنا أحمد بن سليمان بن داود / الطوسي ، قال : حدّثنا 78 / أالزبير بن بكار قال : حدّثنا محمد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه ، وأحمد بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عاصم بن المنذر - يزيد أحدهما على صاحبه - قال :
تزوج عبد الله بن أبي بكر الصديق عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، وكانت حسناء ذات خلق بارع ، فشغلته عن مغازيه ، فأمره أبوه بطلاقها وقال : إنها قد شغلتك عن مغازيك ، فقال :
يقولون طلقها وخيم مكانها
مقيما عليها الهم أحلام نائم
وإن فراقي أهل بيت جمعتهم
على كره مني لإحدى العظائم
ثم طلقها فمر به أبوه وهو يقول :
لم أر مثلي طلق العام مثلها
ولا مثلها في غير جرم يطلق
لها خلق جزل ورأي ومنصب
وخلق سوي في الحياة مصدق
فرق له أبوه وأمره بمراجعتها ، ثم شهد مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم غزاة فأصابه سهم فمات منه فقالت زوجته عاتكة تبكيه :
رزيت بخير الناس بعد نبيهم
وبعد أبي بكر وما كان قصرا
وآليت لا تنفك عيني حزينة [ 2 ]
عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فلله عينا من رأى مثله فتى
أكر وأحمى في الهياح وأصبرا
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد 8 / 193 .
[ 2 ] في رواية : « نفسي حزينة » .