تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
[ أخبرنا أبو القاسم الجريريّ ، أخبرنا أبو طالب العشري ، أخبرنا أبو الحسين بن شمعون ، حدّثنا عثمان بن أحمد بن يزيد ، حدّثنا محمد بن موسى القرشي ، حدّثنا العلاء بن عمرو الشيبانيّ ، حدّثنا أبو إسحاق الفزاري ، حدّثنا سفيان بن سعيد ، عن آدم بن علي ] [ 1 ] ، عن ابن عمر ، قال : كنت عند النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم وعنده أبو بكر رضي الله عنه وعليه عباءة قد خلها في صدره بخلال ، [ فنزل عليه جبريل ، فقال : يا محمد ، ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها في صدره بخلال ؟ ] [ 2 ] فقال : « يا جبريل ، أنفق ماله عليّ قبل الفتح » [ 3 ] ، فقال : إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك : قل له : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم : « يا أبا بكر ، إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟ » ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : أأسخط عن ربي ، أنا عن ربي راض ، أنا عن ربي راض ، أنا عن ربي راض . [ أخبرنا محمد بن عبد الباقي ، أخبرنا الجوهري ، أخبرنا ابن حيويه ، أخبرنا أحمد بن معروف [ 4 ] ، حدّثنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثني أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ] [ 5 ] ، قال : كان أبو بكر رضي الله عنه معروفا بالتجارة ، ولقد بعث النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم وعنده أربعون ألف درهم ، فكان يعتق منها ويقوي المسلمين حتى قدم المدينة بخمسة آلاف درهم ، ثم كان يفعل فيها ما كان يفعل بمكة . قال علماء السير : لم يفته مشهد مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، حضر يوم بدر ، ويوم أحد ودفع / إليه رايته العظيم يوم تبوك ، واشترى بلالا فأعتقه ، وأول من جمع القرآن ، وأسلم على يده من العشرة خمسة : عثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن ، ولم يشرب مسكرا لا في جاهلية ولا إسلام .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن ابن عمر » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من : أ . [ 3 ] في الأصل : « الصبح » والتصحيح في أ . [ 4 ] في أ : « حيويه بن معروف » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن زيد بن أسلم » .