ومن أعظم فضائل أبي بكر رضي الله عنه فتواه في حضرة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم
[ أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا الداوديّ ، أخبرنا ابن أعين ، حدّثنا الفربري ، حدّثنا البخاري ، حدّثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن أفلح ، عن أبي محمد مولى أبي قتادة ] [ 1 ] ، عن أبي قتادة ، قال :
خرجنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عام حنين ، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين [ علا رجلا ] [ 2 ] من المسلمين ، فاستدرت له حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقة ، فأقبل عليّ فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ، ثم أدركه الموت ، فأرسلني ، فلحقت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقلت : ما بال الناس ؟ قال : أمر الله ، ثم إن الناس رجعوا ، وجلس رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فقال : « من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ، فقمت فقلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست [ ثم قال : من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه . فقمت ، فقلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست ] [ 3 ] ، ثم قال الثالثة مثله ، فقمت [ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم : ما لك يا أبا قتادة ؟ فاقتصصت عليه القصة ] فقال رجل : صديق يا رسول الله وسلبه عندي ، فأرضه عني ، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : لاها الله إذا لا تعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله نعطيك سلبه ، فقال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم : « صدق فأعطه » [ 4 ]
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن أبي قتادة » .
[ 2 ] في الأصل : « على رجل » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، استدركناه من البخاري .
[ 4 ] الحديث في صحيح البخاري 6 / 347 ، حديث رقم 3142 ، كتاب فرض الخمس ، باب : « من لم يخمس الاسلاب » ، وفي البيوع الباب 37 عن القعنبي ، وفي المغازي ، الباب 55 ، حديث 7 عن عبد الله بن يوسف ، كلاهما عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمر بن كثير بن أفلح ، وفي الأحكام الباب 21 ، حديث 1 ، عن قتيبة .
وأخرجه مسلم في المغازي ، الباب 15 ، حديث 2 ، عن قتيبة ، وحديث 1 عن يحيى بن يحيى ، عن هشيم ، عن يحيى بن سعيد ، وحديث 3 عن أبي الطاهر بن السرح ، عن ابن وهب ، عن مالك .
وأخرجه أبو داود في الجهاد ، الباب 147 ، حديث 1 عن القعنبي .
وأخرجه الترمذي في السير ، الباب 13 ، حديث 1 عن إسحاق بن موسى الأنصاري ، عن معن ، عن