وفيها : كان قد خرج ابن أبي مارية مولى العاص بن وائل في تجارة إلى الشام ، وصحبه تميم الداريّ ، وعدي بن بدا ، وهما على النصرانية ، فمرض ابن أبي مارية وقد كتب وصيته وجعلها في ماله ، فقدموا بالمال والوصية ، ففقدوا جاما أخذه تميم وعدي ، فأحلفهما رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بعد العصر ثم ظهر عليه فحلف عبد الله بن عمرو بن العاص ، والمطلب بن وداعة واستحقا
. وفيها سرية علي ابن أبي طالب رضي الله عنه إلى اليمن في رمضان
[ 1 ] بعثه رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم وعقد له لواء وعممه بيده ، وقال : « امض ولا تلتفت ، فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك » . فخرج في ثلاثمائة فارس ، ففرق أصحابه فأتوا بنهب [ وغنائم ] [ 2 ] ونساء وأطفال ، ودعاهم إلى الإسلام فأبوا ورموا بالنبل والحجارة ، فصف أصحابه ودفع لواءه إلى مسعود بن سنان السلمي ، ثم حمل عليهم بأصحابه فقتلوا عشرين ثم أسلموا
. وفيها كانت حجة الوداع
[ 3 ] قال المؤلف [ 4 ] : لما عزم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم على الحج أذن بالناس بذلك ، فقدم المدينة خلق كثير ليأتموا برسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم في حجته ، فخرج رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم من المدينة مغتسلا مدهنا مترجلا متجردا في ثوبين إزار ورداء ، وذلك في يوم السبت لخمس [ ليال ] [ 5 ] بقين من ذي القعدة ، فصلى الظهر بذي الحليفة ركعتين ، وأخرج معه نساءه كلهن في هوادج ، وأشعر هديه وقلده ، ثم ركب ناقته ، فلما استوى بالبيداء أحرم من يومه ذلك .
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد 2 / 1 / 132 ، والبداية والنهاية 5 / 104 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، وابن سعد .
[ 3 ] وتسمى حجة البلاغ وحجة الإسلام .
[ 4 ] « المؤلف » : ساقط من أ .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من أ .