قال : « يا عائشة ابعثي بالذهب إلى عليّ ، ثم أغمي عليه ، وشغل عائشة ما به ، فبعثت به إلى عليّ فتصدق به ، ثم أمسى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ليلة الاثنين في جديد الموت ، فأرسلت عائشة إلى امرأة من النساء بمصباحها ، فقالت : اقطري لنا في مصباحنا من عكتك السمن ، فإن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أمسى في جديد الموت [ 1 ] .
[ قال ابن سعد : وحدّثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، حدّثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ] [ 2 ] ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب :
أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قال لعائشة وهي مسندته إلى صدرها : « يا عائشة ، ما فعلت تلك الذهب ؟ » قالت : هي عندي ، قال : « فأنفقيها » ثم غشي على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم وهو على صدرها ، فلما أفاق قال : « أنفقتيه يا عائشة ؟ » قالت : لا . قالت : فدعى بها فوضعها في كفه فعدها فإذا هي ستة ، فقال : « ما ظن محمد بربه ان لو لقي الله وهذه عنده » ، فأنفقها كلها ومات من ذلك اليوم صلَّى الله عليه وآله وسلم
. ومن الحوادث أنه صلَّى الله عليه وآله وسلم أعتق في مرضه جماعة من العبيد
[ أخبرنا علي بن عبد الله ، قال : أخبرنا ابن النقور ، أخبرنا ابن المخلص ، حدّثنا أحمد بن عبد السجستاني ، حدّثنا السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم التيمي حدّثنا سيف بن عمر ، عن سهل بن حنيف ] [ 3 ] ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
أعتق النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم في مرضه أربعين نفسا
. ومن الحوادث في مرضه أنه صلَّى الله عليه وآله وسلم جمع أصحابه فأوصاهم
[ أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أخبرنا أبو
هامش
[ 1 ] الخبر في طبقات ابن سعد 2 / 2 / 34 .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 2 / 2 / 32 . وقد ورد في الأصل : « روى ابن سعد باسناده » .
[ 3 ] في الأصل « روى المؤلف باسناده عن سهل بن يوسف » .