والسّهمان ، فقال عمر : لا تغلبني بعد اليوم ، وكتب عمر إلى الأمصار : إني لم أعزل خالدا عن سخطة ولا عن خيانة ، ولكن الناس قد فتنوا به ، فخفت أن يوكلوا إليه ، فأحببت أن يعلموا أن الله عز وجل هو الصانع
. [ ذكر تجديد المسجد الحرام والتوسعة فيه ]
[ 1 ] وفي هذه السنة اعتمر عمر وخلف على المدينة زيد بن ثابت ، وبنى المسجد الحرام / ووسع فيه ، وأقام بمكة عشرين ليلة ، وتزوج في مكة ابنة حفص بن المغيرة ، فأخبر أنها عاقر فطلقها قبل أن يدخل بها فرجعت إلى زوجها الأول .
وفي هذه العمرة : أمر بتجديد أنصاب الحرم ، وأمر بذلك مخرمة بن نوفل ، وأزهر بن [ عبد ] عوف ، وحويطب بن عبد العزى ، وسعيد بن يربوع .
ومر عمر في طريقه فكلمه أهل المياه أن يبتنوا منازل بين مكة والمدينة ، فأذن لهم وشرط عليهم أن ابن السبيل أحق بالظل والماء .
[ عزل المغيرة عن البصرة ، وولاية أبي موسى الأشعري ]
[ 2 ] وفي هذه السنة ولى عمر أبا موسى الأشعري البصرة ، وأمره أن يشخص إليه المغيرة لأجل الحدث الَّذي قيل عنه .
قال علماء السير : كان المغيرة يختلف إلى أم جميل - امرأة من بني هلال - وليس لها زوج ، فأعظم ذلك أهل البصرة ، فدخل عليها يوما وقد وضعوا له الرصد ، فكشفوا الستر فرأوه قد واقعها ، فركب أبو بكرة إلى عمر رضي الله عنه ، فقص عليه القصة ، وكان معه نافع بن كلدة ، وزياد ، وشبل بن معبد ، وهم الذين شهدوا على المغيرة .
فقال المغيرة : هؤلاء الأعبد كيف رأوني ؟ إن كان استقبلوني فكيف لم أستتر ، أو
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 4 / 68 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 4 / 69 .