الصائم طعامه وشرابه . . فذكر أوقات الصلوات ، قال : ويقول الرجل : قد هاجرت [ ولم يهاجر ] [ 1 ] ، وإن المهاجرين الذين هجروا السيئات ، ويقول أقوام : جاهدنا ، وإن الجهاد في سبيل الله مجاهدة العدو واجتناب الحرام ، فإن الرجل ليقاتل بطبيعته من الشجاعة فيحمي ، فافهموا ما توعظون به ، فإن الجرب من جرب دينه ، وإن السعيد من وعظ بغيره ، وإن الشقي من شقي في بطن أمه ، وإن شر الأمور مبتدعاتها ، وإن الاقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في بدعة ، وإن للناس نفرة من سلطانهم ، فعائذ باللَّه أن تدركني ، فإياكم وضغائن مجبولة وأهواء متبعة ودنيا مؤثرة ، عليكم بهذا القرآن فإن فيه نورا وشفاء ، فقد قضيت الَّذي علي فيما ولاني الله عز وجل من أموركم / ووعظتكم نصحا لكم ، وقد أمرنا لكم بأرزاقكم ، فلا حجة لكم على الله عز وجل ، بل الحجة له عليكم ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
. وفي هذه السنة حمى عمر رضي الله عنه الربذة لخيل المسلمين ، وقيل : في سنة ست عشرة .
وفيها اتخذ عمر دار الدقيق ، فجعل فيها الدقيق والسويق والتمر والزيت ، وما يحتاج إليه المنقطع والضعيف الذين ينزلون بعمر ، ووضع عمر في طريق السبيل ما بين مكة والمدينة ما يصلح لمن ينقطع به ويحمل من ماء إلى ماء .
ومن الحوادث في هذه السنة أن عمر رضي الله عنه كتب التاريخ
وذلك في سنة خمس من ولايته ، وسنذكر سبب ذلك .
قال الشعبي : لما هبط آدم من الجنة ، وانتظر ولده أرخ بنو آدم من هبوط آدم ،
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من حياة الصحابة 3 / 327 .