فمخروها ، لا يخافون كيدا ، وانتقضت مسالح العجم ، واعتصموا بساباط ، وسرهم أن يتركوا ما وراء دجلة .
وكانت وقعة البويب في رمضان سنة ثلاث عشرة ، وكانت تحزر عظام القتلى بمائة ألف
. ذكر قصة الخنافس
[ 1 ] / ولما غزا المثنى السواد دل على سوق تجتمع فيه ربيعة وقضاعة والناس يقال لها الخنافس ، فأغار عليهم يوم سوقها
. ذكر قصة بغداد
[ 2 ] جاء رجل من أهل الحيرة إلى المثنى ، فقال له : هل أدلك على قرية يأتيها تجار مدائن كسرى والسواد ومعهم الأموال ، وهذه أيام سوقهم ، فإن أغرت عليهم وهم لا يشعرون أصبت فيها مالا يكون غنى للمسلمين ، يقوون به على عدوهم دهرهم ؟ قال : وكم بينها وبين مدائن كسرى ؟ قال : بعض يوم . فأخذ الأدلاء وصبحهم في أسواقهم ، فوضع فيهم السيف ، فقتل وأخذ ، ثم رجع إلى نهر السليحين بالأنبار ، وما زال هو وأصحابه يغيرون على الأطراف .
[ أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال :
كانت ببغداد في أيام مملكة العجم قرية يجتمع رأس كل سنة التجار ، ويقوم بها للفرس سوق عظيمة ، فلما توجه المسلمون إلى العراق ، وفتح أول السواد ، ذكر للمثنى بن حارثة الشيبانيّ أمر سوق بغداد .
فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق البزار ، أخبرنا محمد بن الحسن الصواف ،
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 / 472 .
[ 2 ] نفس المرجع والموضع .