ظرب - وقيل [ 1 ] : ظريف - بن حسّان بن أذينة بن السّميدع بن هوبر العليقميّ [ 2 ] .
فجمع جذيمة جموعه من العرب ، فسار إليه يريد غزاته فالتقوا فاقتتلوا [ 3 ] قتالا شديدا ، فقتل عمرو بن ظرب وفضت جموعه ، وانصرف جذيمة بمن معه سالمين غانمين .
فملكت من بعد عمرو ابنته الزّباء ، واسمها : نائلة ، وكان جنود الزّباء بقايا من العماليق ، والعارية الأولى من قبائل قضاعة ، وكان للزباء أخت يقال لها : زبيبة ، فبنت لها قصرا حسنا [ 4 ] على شاطئ الفرات الغربي ، وكانت تشتو [ 5 ] عند أختها ، وتربع ببطن النجّار ، وتصير إلى تدمر .
فلما أن استجمع لها أمرها واستحكم لها ملكها ، أجمعت لغزو جذيمة الأبرش تطالب بثأر أبيها ، فقالت لها أختها زبيبة - وكانت على الشام والجزيرة من قبل الروم ، وكانت ذات رأي ودهاء : يا زبّاء ، إنّك إن غزوت جذيمة فإنما هو يوم [ 6 ] له ما بعده ، إن ظفرت أصبت ثأرك ، وإن قتلت ذهب ملكك ، والحرب [ 7 ] سجال [ 8 ] ، وعثراتها لا تقال [ 9 ] ، وإنّ كعبك لم يزل ساميا على من ناوأك وساماك ، ولم تري [ 10 ] بؤسا ولا غيرا [ 11 ] ، ولا تدرين لمن تكون العاقبة ، [ ولا ] [ 12 ] على من تكون [ 13 ] الدائرة ! فقالت لها الزّباء : قد أدّيت النصيحة ، وأحسنت الرويّة ، وإن الرأي ما رأيت ، والقول ما قلت .
هامش
[ 1 ] في ت : « ويقال » .
[ 2 ] في الطبري : « العملقي ، ويقال العمليقي » .
[ 3 ] في الأصل : « فاقتتلا » .
[ 4 ] في الطبري 1 / 618 ، ت : « قصرا حصينا » .
[ 5 ] في الأصل : « تشتي » .
[ 6 ] « يوم » سقطت من ت .
[ 7 ] في ت : « والحروب » .
[ 8 ] في الأصل : « سيجال » .
[ 9 ] في ت : « تستقال » .
[ 10 ] في ت : « لم تري » .
[ 11 ] في الأصل : « دعزا » .
[ 12 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، وأثبتناه من ت .
[ 13 ] « تكون » سقطت من ت .