بينهم دماء ، فتوسطها حرب بن أمية وأرضى بني عامر من مثلة [ 1 ] صاحبتهم
. ثم كان اليوم الثالث من أيام الفجار الأول :
وكان سببه : أنه كان لرجل من بني جشم بن بكر دين على رجل من بني كنانة .
فلواه [ 2 ] به ، فجرت بينهما خصومة ، واجتمع الحيّان ، فاقتتلوا ، وحمل ابن جدعان ذلك من ماله [ 3 ]
. ومن الحوادث سنة احدى عشرة من مولده صلى الله عليه وآله وسلم [ 4 ] .
أخبرنا ابن الحصين قال ، أخبرنا الحسن بن علي بن المذهب قال : أخبرنا أحمد بن جعفر قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز قال : أخبرنا يونس بن محمد قال : حدثنا معاذ بن محمد بن كعب قال :
حدثني أبو محمد بن معاذ بن أبي كعب :
أن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره ، فقال : يا رسول الله ، ما أول ما رأيت من أمر النبوّة ؟
فاستوى جالسا وقال : لقد سألت أبا هريرة ، إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر ، فإذا بكلام فوق رأسي ، وإذا برجل يقول لرجل : أهو هو ؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها بخلق قط ، وأرواح لم أجدها من خلق قط ، وثياب لم أرها على أحد قط [ 5 ] ، فأقبلا إليّ يمشيان حتى إذا أخذ كل واحد منهما بعضدي ، لا أجد لأحدهما مسّا ، فقال أحدهما لصاحبه : أضجعه ، فأضجعاني بلا قصر ولا هصر [ 6 ] ، فقال أحدهما لصاحبه :
هامش
[ 1 ] في ت : « وشد صاحبهم » .
[ 2 ] في ت : « فقتله » .
[ 3 ] « من ماله » سقط من ت .
انظر ألوفا لابن الجوزي ، الباب الثامن والثلاثون ، وقال ابن الجوزي : « وهذه الأيام لم يحضرها صلى الله عليه وسلم » .
[ 4 ] بياض في ت مكان : « ومن الحوادث سنة احدى عشرة من مولده صلى الله عليه وسلم » .
[ 5 ] « قط » سقطت من ت .
[ 6 ] في ت : « بلا قشر ولا حصر » .