لأشبعنك وإياهم إن شاء الله قالت : فأقبلت تحمل اثنين وتمشي جنبتيها أربعة ، كأنها نعامة حولها رئالها . قالت : فقام إلى فرسه فوجأها بحربته في لبته ، ثم قدح زنده وأورى ناره ، ثم جاء بمدية فكشط عن جلده ، ثم دفع المدية إلى المرأة ثم قال : دونك ، ثم قال : ابعثي صبيانك . فبعثتهم ، ثم قال : سوءة ، أتأكلون شيئا [ 1 ] دون أهل الصّرم ، فجعل يطيف بهم حتى هبوا ، فأقبلوا عليه [ فقسمه فيهم وأعطانيه ] [ 2 ] والتفع في ثوبه ، ثم اضطجع ناحية ينظر إلينا [ لا والله ما ذاق منه مزعة ، ولأنه أحوج إليه منهم ] [ 3 ] ، فأصبحنا وما على الأرض منه إلا عظم أو حافر [ 4 ] .
قال أبو عبد الرحمن الصّرم الأبيات العشر أو ونحوها ينزلون في جانب .
فصل [ 5 ]
وكانت أم حاتم لا تدخر شيئا سخاء وكرما ، وكان اخوتها يمنعونها من ذلك ، وتأبى فحبسوها في بيت [ 6 ] سنة يرزقونها فيه شيئا معلوما ، فلما ذاقت طعم البؤس وأخرجوها فأعطوها صرمة من مالها فأتتها امرأة فسألتها ، فقالت : دونك الصرمة ، فقد والله مسني من الجوع ما آليت معه أن لا أمنع سائلا [ 7 ]
. ومن الحوادث أيضا في سنة ثمان من مولده صلى الله عليه وسلم [ 8 ] : موت كسرى أنوشروان ، وولاية ابنه هرمز :
هامش
[ 1 ] « شيئا » سقطت من ت .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل ، والبداية والنهاية .
و « التفع في ثوبه » سقطت من ت .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل .
[ 4 ] في ت : « منه لا عظم ولا حافر » .
الخبر أخرجه ابن كثير من البداية والنهاية 2 / 213 - 214 من طريق ابن أبي الدنيا .
[ 5 ] بياض في ت مكان : « فصل » .
[ 6 ] في الأصل : « ويحبسونها في البيت » .
[ 7 ] الخبر في البداية والنهاية 2 / 216 .
[ 8 ] بياض في ت مكان : « ومن الحوادث أيضا في سنة ثمان من مولده صلى الله عليه وسلم » .