فلئن فعلت فربّما
أولى فأمر ما بدا لك [ 1 ]
جرّوا جموع بلادهم
[ والفيل كي يسبوا عيالك
عمدوا حماك بكيدهم ] [ 2 ]
جهلا وما رقبوا جلالك
إن كنت تاركهم وكعبتنا
فأمر ما بدا لك .
ثم أرسل عبد المطلب حلقة الباب ، وانطلق ومن معه من قريش إلى شعف الجبال ، فتحرّزوا فيها ينتظرون ما يفعل أبرهة [ 3 ] ، فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة ، وهيأ فيله ، وعبّأ جيشه ، فلما وجّهوا الفيل أقبل نفيل بن حبيب الخثعميّ حتى أخذ بأذن الفيل فقال : ابرك وارجع [ 4 ] من حيث جئت ، فإنك في بلد [ 5 ] الله الحرام . فبرك ، ومضى نفيل يشتدّ في الجبل ، فضربوا الفيل ليقوم فأبى ، [ فأدخلوا محاجن في مراقيّه ليقوم فأبى ] [ 6 ] ، فوجّهوه إلى اليمن ، فقام يهرول ، ووجّهوه إلى الشام فهرول [ 7 ] ، ووجّهوه إلى المشرق فهرول [ 8 ] ، ووجّهوه إلى مكة فبرك [ 9 ] ، فأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف ، مع كلّ طائر منهم ثلاثة أحجار : حجر في منقاره ، وحجران في رجليه أمثال الحمّص والعدس ، لا تصيب أحدا منهم إلَّا هلك ، فخرجوا هاربين يبتدرون الطريق [ الَّذي جاؤوا منه ، ويسألون عن نفيل ليدلهم على الطريق إلى ] [ 10 ] اليمن ، فقال نفيل حين رأى ما أنزل الله عز وجل بهم من نقمته :
أين المفرّ والإله الطَّالب
والأشرم المغلوب غير الغالب !
هامش
[ 1 ] في ت : « فإنه أمر يتم به فعالك » .
ولم يذكر ابن هشام سوى هذه الأبيات الثلاثة وقال : « هذا ما صح له منها » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل .
[ 3 ] في ت : « بأبرهة » .
[ 4 ] في الأصل : « أو ارجع » .
[ 5 ] في الأصل : « بلاد الله » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل .
[ 7 ] في ت : « فقام يهرول » .
[ 8 ] في ت : « فبرك » .
[ 9 ] « ووجهوه إلى مكة فبرك » سقط من ت .
[ 10 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل .