فقال إنه لما تمت له خمس وثلاثون سنة من ملكه عليهم تمت للعالم أربعة آلاف سنة .
ثم ملكهم رجل من سبط بنيامين يقال له « أهوز بن حنو الأشل » [ 1 ] ، فقام بأمرهم ثمانين سنة ، ثم سلط عليهم ملك من الكنعانيين يقال له « يافين » فملكهم عشرين سنة .
ثم استنقذتهم امرأة نبي من أنبيائهم يقال لها « ديوار » ، فدبر أمرهم من قبلها رجل يقال له « باراق » أربعين سنة ، ثم سلط عليهم قوم من نسل لوط فملكوهم سبع سنين .
ثم أنقذهم منهم رجل من ولد نفثالى بن يعقوب يقال له « جدعون بن برانس » [ 2 ] فدبر أمرهم أربعين سنة ، ثم دبر أمرهم [ من ] [ 3 ] بعد ابنه أبيملك [ 4 ] - وقيل إنه ابن عمه - ثلاثا وعشرين سنة ، ثم دبرهم بعده رجل من بني إسرائيل يقال له « بابين » [ 5 ] اثنتين وعشرين سنة . ثم ملكهم بعده بنو عمون ، وهم قوم من أهل فلسطين ثماني عشرة سنة ، ثم قام بأمرهم رجل منهم يقال له « يفتح » ست سنين .
ثم دبرهم من بعده « ألون » عشر سنين ، ثم دبر أمرهم يحنون وهو رجل من بني إسرائيل ، ثم دبرهم من بعده « ليزون » ، ويسميه بعضهم عكرون ثماني سنين ، ثم قهرهم أهل فلسطين وملكوهم أربعين سنة .
ثم وليهم شمشون عشرين سنة ثم بقوا بغير رئيس ولا مدبر عشر سنين . ثم دبر أمرهم بعد ذلك عالي الكاهن ، وفي أيامه غلب أهل غزة وعسقلان على التابوت ، ثم مضى من وقت قيامه بأمرهم أربعون سنة بعث شمويل نبيا فدبر أمرهم عشر سنين .
ثم سألوه حين نالهم بالذل والهوان [ بمعصيتهم ربهم ] [ 6 ] أعداؤهم أن يبعث لهم ملكا معهم في سبيل الله فبعث لهم طالوت .
هامش
[ 1 ] في تاريخ الطبري 1 / 465 : « أهود بن جير الأشد » . وفي نسخة أخرى : « أعور بن حنا الأشد » .
[ 2 ] كذا في أحد نسخ الطبري ، وفي أخرى : « جدعون بن يواش » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : من تاريخ الطبري 1 / 465 .
[ 4 ] كذا في أحد نسخ الطبري ، وفي أخرى : « أينمك » .
[ 5 ] في تاريخ الطبري 1 / 466 : « ياثير » وفي نسخة أخرى : « يانين » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : من تاريخ الطبري 1 / 466 .