وقد حكى أبو الحسين بن المنادي : أن قوما قالوا : بل كان بعد إلياس يونس .
قال : وقالوا : ان يونس بعد سليمان ، وأيوب بعد سليمان أيضا .
وذكر ابن أبي خيثمة أن أيوب كان بعد سليمان ، وان يونس بعد أيوب .
ونحن نتخير من هذا الاختلاف في الترتيب أقربه إلى الصواب . والله الموفق .
وهذا اليسع هو اليسع بن عدي بن شويلخ بن افرائيم بن يوسف بن يعقوب .
وقال وهب بن منبه : هو اليسع بن خطوب ، ويقال : ابن أخطوب .
كان يتيما مضرورا فانقطع إلى إلياس وآمن به ، فدعى الله له فكشف عنه ضرّه ، وأتاه الحكمة والنبوة ، فبعث إلى بني إسرائيل ، فمكث فيهم زمانا يدعوهم إلى التوحيد وأن يتمسكوا بمنهاج إلياس وشريعته ، فلم يزل كذلك حتى قبضه الله تعالى .
وقد فرق بعض العلماء بين اليسع الَّذي صحب إلياس وبين ابن أخطوب ، فقال :
هما اثنان ، وابن أخطوب لم يصحب إلياس ، ولم يذكر في القرآن .
[ ذكر من كان ] [ 1 ] بعد اليسع
قال وهب : قام بعد اليسع شاب اسمه شمعون من أفاضل بني إسرائيل ، ثم استخلف عليهم رجلا يقال له عيلوق وهو ابن ستين سنة ، فأقام لهم الحق أربعين سنة ، فتمت له مائة سنة ، وكان له ابنان يأخذان الرشوة ويفعلان الفسق فاستبدل الله عز وجل به إشموئيل .
أنبأنا ثابت بن بندار بن إبراهيم ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسن بن دوما ، قال : أخبرنا مخلد بن جعفر ، قال : حدثنا الحسن بن علي القطان ، قال : حدثنا إسماعيل بن عيسى ، قال : حدثنا إسحاق بن بشير القرشي ، قال :
أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : إنما غضب الله على عيلوق أنه رأى ابنا له يتعاطى من أمر النساء ما لا يحل له ، فقال : مهلا يا بني ، فغضب عليه ربه
هامش
[ 1 ] مكان العنوان بياض في الأصل ، وما أوردناه من المختصر .