يكونوا حطابين وسقاءين ، فكانوا كذلك . وهرب خمسة من الملوك فاختفوا في غار ، فأمر يوشع بسد باب الغار حتى فرغ من أعدائه ، ثم أخرجهم فقتلهم وصلبهم .
وتتبع سائر الملوك واستباح منهم واحدا وثلاثين ملكا ، وقسم الأرض التي غلب عليها .
ثم مات يوشع عليه السلام ، وكان عمره مائة سنة وعشر سنين ، وقيل : مائة وعشرين سنة . ودفن في جبل إفراييم ، وكان تدبيره أمر بني إسرائيل بعد أن توفي موسى إلى أن توفي هو سبعا وعشرين سنة ، وذلك كله من زمان منوشهر عشرين سنة ، ومن زمان أفراسياب سبع سنين .
[ ذكر الأحداث ] [ 1 ] التي حدثت بعد يوشع عليه السلام [ 2 ]
قال الزهري ، ومحمد بن كعب القرظي : لما حضرت يوشع الوفاة استخلف كالب بن يوفنّا .
قال القرظي : ولم يكن لكالب نبوة ، ولكنه كان رجلا صالحا يودونه فوليهم زمانا يقيم فيهم من طاعة الله ما كان يقيم يوشع حتى قبضه الله عز وجل على منهاج يوشع .
فاستخلف كالب ابنا له فأقام العدل في بني إسرائيل أربعين سنة ، فلما مات اختلفت بنو إسرائيل ، ودعي كل إلى نفسه وإلى سبطه ، ثم عملوا بالمعاصي وتشاحنوا على الدنيا وأحبوا الملك ، فبعث الله تعالى حزقيل .
[ ذكر الملوك بعد يوشع بن نون عليه السلام ] [ 3 ]
فأما الملوك ، فإن منوشهر هلك في زمن يوشع فملك أفراسياب ، وكان يكثر
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : مكانه بياض في الأصل .
[ 2 ] تاريخ الطبري 1 / 457 ، وعرائس المجالس 250 ، والكسائي 242 ، ومرآة الزمان 453 .
[ 3 ] مكان العنوان بياض في الأصل ، وما أوردناه من المختصر .
وراجع تاريخ الطبري 1 / 453 .