فوعظه [ قومه ] [ 1 ] فلم تزده العظة إلَّا بغيا حتى خرج على قومه في زينته ، وكان راكب برذون أبيض مسرج بسرج الأرجوان ، قد لبس ثيابا معصفرة ، وحمل معه ثلاثمائة جارية بمثل هيئته وزينته ، وأربعة آلاف من أصحابه .
وقيل : حمل معه ثلاثمائة جارية بمثل هيئته ، وتسعين ألفا [ من أصحابه ] [ 2 ] .
قال مجاهد [ 3 ] : فخرجوا على براذين بيض عليها سروج الأرجوان عليهم المعصفر .
قال ابن عباس [ 4 ] : لما نزلت الزكاة أتى قارون موسى فصالحه على كل ألف دينار دينارا ، وعن كل ألف درهم درهما ، وعن كل ألف شاة شاة ، وعن كل ألف شيء شيئا .
ثم أتى إلى منزله فحسبه فوجده كثيرا ، فجمع بني إسرائيل ، وقال : إن موسى [ قد أمركم ] [ 5 ] بكل شيء فأطعتموه [ 6 ] ، وهو الآن يريد أن يأخذ من أموالكم ، فقالوا : أنت كبيرنا فمرنا بما شئت ، فقال : آمركم أن تجيئوا بفلانة البغي فتجعلوا لها جعلا فتقذفه بنفسها .
ففعلوا ثم أتاه قارون ، فقال : إن قومك قد اجتمعوا لتأمرهم وتنهاهم ، فخرج فقال : يا بني إسرائيل ، من سرق قطعنا يده ، ومن افترى جلدناه ثمانين ، ومن زنا وليست له امرأة جلدناه مائة ، فإن كانت له امرأة جلدناه حتى يموت ، فقال له قارون :
وإن كنت أنت ؟ قال : وإن كنت أنا ، قال : فإن بني إسرائيل يزعمون انك فجرت بفلانة ، قال : أدعوها ، فلما جاءت قال موسى : يا فلانة أنا فعلت ما يقول هؤلاء ؟ قالت : لا كذبوا ولكن جعلوا إليّ جعلا على أني قد أقذفك بنفسي ، فسجد فأوحى الله إليه : مر الأرض بما شئت ، قال : يا أرض خذيهم فأخذتهم هكذا .
روي عن ابن عباس أنه قال : فأخذتهم ، وقال غيره : أخذت قارون وأصحابه .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 3 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 446 .
[ 4 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 447 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : من تاريخ الطبري .
[ 6 ] في الأصل : « فتطيعونه » . والتصحيح من تاريخ الطبري 1 / 447 .