جبل طيِّئ ، ثم على الأنبار ، ثم على الموصل ، وأنه وجّه منها خيله وعليها رجل من أصحابه ، يقال له : شمر بن العطاف ، فدخل على الترك أرض أذربيجان وهي في أيديهم يومئذ ، فقتل المقاتلة وسبى الذرية ، وزبر ما كان من مسيره في حجرين ، فهما معروفان ببلاد آذربيجان .
وملك بعد الرائش ابنه أبرهة ، ويقال له : ذو منار . وإنما قيل ذلك لأنه غزا بلاد المغرب فأوغل فيها فخاف على جيشه الضلال عند قفوله ، فبنى المنار ليهتدوا به .
وهو أحد الملوك الذين توغلوا في الأرض ، وكان له ولد يقال له : « العبد » فبعثه إلى ناحية من أقاصي بلاد المغرب ، فغنم وأصاب مالا ، وقدم عليه بسبي لهم خلق منكرة . فذعر الناس منهم ، فسموه ذا الأذعار .
ويقال : ان ملوك اليمن كانوا عمالا لملوك الفرس بها ومن قبلهم كانت ولايتهم بها
.
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 330
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٣٠