ومن الحوادث سؤاله ربه عز وجل أن يريه كيف يحيي الموتى [ 1 ]
واختلف العلماء في سؤاله ذلك على أربعة أقوال :
أحدها : أنه رأى ميتة تمزقها الهوام والسباع ، فسأل ذلك .
قال ابن عباس : مرّ إبراهيم برجل ميت على ساحل البحر فرأى دواب البحر وسباع الأرض تأكل منه ، وقال قتادة : مرّ على دابة ميتة . وقال ابن جريج : مرّ على جيفة حمار .
وقال ابن يزيد : مرّ على حوت ميتة .
والثاني : انه لما بشر بأن الله تعالى قد اتخذه خليلا سأل ذلك ليعلم بإجابته صحة البشارة . رواه السدي عن أشياخه .
والثالث : أنّه أحبّ أن يزيل عوارض الوساوس . وهو مذهب عطا بن أبي رباح .
والرابع : أنه لما قال : ربي الَّذي يحيي ويميت أحب أن يرى ما أخبر به عن ربه .
ذكره ابن إسحاق .
وزعم مقاتل بن سليمان أن هذه القصة جرت لإبراهيم بالشام قبل أن يكون له ولد وقبل نزول الصحف عليه ، وهو ابن خمس وسبعين سنة .
ومن الحوادث أن الله تعالى أمر بكلمات فأتمهن [ 2 ]
وقد اختلفوا في الكلمات على ستة أقوال :
أحدها : أنه ابتلاه بالإسلام فأتمه . رواه عكرمة عن ابن عباس [ 3 ] .
والثاني : ابتلاه بالطهارة ، خمس في الرأس ، وخمس في الجسد ، في الرأس :
هامش
[ 1 ] تفسير الطبري 5 / 485 ، وزاد المسير 1 / 313 ، وتفسير ابن كثير 1 / 559 ، ومرآة الزمان 1 / 293 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 1 / 278 ، وتفسير الطبري 3 / 7 ، وزاد المسير 1 / 139 ، وعرائس المجالس 98 ، ومرآة الزمان 1 / 295 .
[ 3 ] تاريخ الطبري 1 / 279 ، 280 .