ميرة من صديق له بمصر من كل سنة ، فبعث غلمانه بالإبل إلى صديقه فلم يعطهم شيئا ، فقالوا : لو احتملنا من هذه البطحاء ليرى الناس أنّا قد [ جئنا بشيء ] [ 1 ] فملئوا الغرائر رملا ثم أتوا إبراهيم فأعلموه ، فاغتم إبراهيم لأجل الخلق فنام ، وجاءت سارة وهي لا تعلم ما كان ، ففتحت الغرائر فإذا دقيق حواري ، فأمرت الخبازين فخبزوا وأطعموا الناس ، فاستيقظ إبراهيم ، فقال : من أين هذا الطعام ، فقالت : من عند خليلك المصري / قال : بل من عند خليلي الله . فيومئذ اتخذه الله خليلا . رواه أبو صالح ، عن ابن عباس .
والثالث : أنه اتخذه خليلا لكسره الأصنام وجداله قومه . قاله مقاتل .
أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز ، أخبرنا محمد الجوهري ، أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، أخبرنا أحمد بن معروف ، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا محمد بن سعد ، أخبرنا هشام بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : لما اتخذ الله [ إبراهيم ] [ 2 ] خليلا ونبيا كان له يومئذ ثلاثمائة عبد أعتقهم ، وأسلموا وكانوا يقاتلون معه بالعصي [ 3 ] .
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، عن أبي محمد الجوهري ، عن الدار الدّارقطنيّ ، حدثنا عمر بن الحسن بن علي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد ، قال : حدثني محمد بن يحيى ، حدثنا يمان بن سعيد ، حدثنا خالد بن يزيد المقري ، حدثنا أبو روق ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس ، قال : أول من عمل القسيّ العربية إبراهيم عليه السلام عمل لإسماعيل قوسا ولإسحاق قوسا وكانوا يرمون بها وعلمهما الرمي . وأول من اتخذ القسيّ الفارسية [ 4 ] نمرود .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : مكانها في الأصل خرم .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل وأوردناها من هامشها .
[ 3 ] طبقات ابن سعد 1 / 47 .
[ 4 ] في المرآة : « القسي الأعجمية » .