وجاء من أولاده جبابرة وفراعنة ، ثم انقرض ولده ، وكذلك أولاد آدم انقطع نسلهم إلا ما كان من شيث .
وقيل : إن بعض أولاد قابيل [ 1 ] اتخذ آلات اللهو من المزامير والطبول والعيدان والطنابير والمعازف ، فانهمك ولد قابيل في اللهو ، فذهب إليهم قوم من أولاد شيث ، ثم نزل آخرون ، وفشت الفواحش وشرب الخمر [ 2 ] .
فأما ما يتعلق بشيث
فإنه كان قد ولد له أنوش في زمن أبيه آدم ، وأوصى شيث إلى أنوش بعد موت أبيه بسياسة الملك وتدبير الرعايا على منهاج أبيه من غير تغير ولا تبديل ، وهو أول من غرس النخل وزرع الحبّ ونطق بالحكمة وعاش تسعمائة وخمس سنين .
وولد لأنوش قينان في زمن آدم أيضا ، وأوصى أنوش إلى قينان [ 3 ] .
وولد لقينان مهلائيل [ 4 ] في زمن آدم أيضا فوصى قينان إليه ، وكان مهلائيل على منهاج أبيه .
وولد لمهلائيل يرد [ 5 ] ، فأوصى إليه ، وقيل إن يرد ولد في زمان آدم أيضا .
وولد ليرد خنوخ [ 6 ] ، وهو إدريس النبي صلى الله عليه وسلم .
هامش
[ 1 ] ذكر الطبري أن اسمه « توبال » .
[ 2 ] تاريخ الطبري 1 / 66 .
[ 3 ] تاريخ الطبري 1 / 163 .
وقينان كذا ضبطه صاحب اللسان ، بفتح القاف أو مدّ النون الأولى . وفي سفر التكوين 5 : 12 ضبط بكسر القاف . ويقال أيضا « قينين » . بإسقاط الألف ، كما نقله صاحب التاج .
وأنوش : كصبور ، كذا ضبطه صاحب تاج العروس 4 / 280 ، وقال : ويقال : يانش كصاحب وآدم ، ويقال : إنوش بكسر الهمزة بمعنى إنسان .
[ 4 ] في سفر التكوين 5 : 15 « مهللئيل » .
[ 5 ] كذا ضبطه المصنف والطبري وحكى أبو الفداء 1 / 9 بإعجام الذال ، وكذا ضبطه صاحب المرآة 1 / 224 . وضبطه ابن الأثير في الكامل 1 / 50 « يارذ » . بياء معجمة باثنتين من تحتها وراء مهملة وذال معجمة .
[ 6 ] ضبطه ابن الأثير في الكامل 1 / 50 : بحاء مهملة مفتوحة ونون بعدها واو وخاء معجمة .