وقال أبو صالح ، عن ابن عباس : ولد شيث وأخته عزورا ، وهو بالعربية شث ، وبالسريانية شاث ، وبالعبرانية شيث ، وإليه أوصى آدم ، وكان آدم [ يوم ] [ 1 ] ولد له شيث ابن ثلاثين ومائة سنة [ 2 ] .
وقد زعم أكثر علماء الفرس أن جيومرت هو آدم . وزعم بعضهم أنه ابن آدم لصلبه [ من حواء ] [ 3 ] .
وقال آخرون : هو حام بن يافث [ 4 ] بن نوح . وأكثر العلماء على أن جيومرت هو أبو الفرس من العجم ، وإنما اختلفوا هل هو آدم أم غيره ؟ [ 5 ] وقال قوم : انه ملك وتجبر وتزوج ثلاثين امرأة وكثر نسله وتسمى بآدم ، وما زال ملكه وملك أولاده منتظما بأرض المشرق إلى أن قتل يزدجرد بن شهريار أيام عثمان بن عفان .
وقد ذكر أبو الحسن بن البراء : أن جيومرت ملك ثلاثين سنة ، ثم كان من سوى الملك هوشنك من أولاد أولاده ملك أربعين سنة ، ثم ملك طهمورث من أولاد أولاد هوشنك ، ودان بدين الصابئين ثلاثين سنة ، ثم ملك أخوه جمشيد ستمائة وست عشرة سنة ، ثم ملك هوارسب ألف سنة ، ومن قبله كان نمرود صاحب إبراهيم ، ثم ملك فريدون مائتي سنة ، وقسم الملك بين أولاده في حياته ، ثم ملك ابنه ايرج ست سنين ، ثم انتقل الملك إلى منوشهر ثمانين سنة إلى أن غلبه التركي اثنتي عشرة سنة ، ثم غلبه منوشهر فملك ثمانيا وعشرين سنة .
وقد حكينا آنفا عن أبي الحسين بن المنادي أن جيومرث وطهمورث من أولاد الجان ، والله أعلم .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري .
[ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 152 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل وأوردناه من الطبري وهذا القول أيضا في تاريخ الطبري 1 / 146 .
[ 4 ] في الطبري : « جامر بن ياقث » 1 / 147 .
[ 5 ] راجع تاريخ الطبري أيضا 1 / 147 .