« إن الله عز وجل خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم مسح على ظهره فاستخرج [ منه ] [ 1 ] ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار [ يعملون ] » [ 2 ] . فقال رجل : يا رسول الله ففيم العمل ؟ فقال : « إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة فيدخل به الجنة ، فإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من عمل أهل النار فيدخله به النار » [ 3 ] .
قال أحمد : وحدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن [ ابن ] [ 4 ] عباس ، قال : لما نزلت آية الدّين ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : « إن أول من جحد آدم عليه السلام ، إن الله تعالى لما خلق آدم مسح ظهره فأخرج منه ما هو ذارّ إلى يوم القيامة ، فجعل يعرض عليه ذريته ، فرأى فيهم رجل يزهر ، فقال : أي رب من هذا ؟ قال : ابنك داود ، قال : أي رب كم عمره ؟ قال : ستون عاما ، قال : أي رب زد في عمره ، قال : لا إلا أن أزيده من عمرك [ 5 ] - وكان عمر آدم ألف عام - فزاده [ من عمره ] [ 6 ] أربعين عاما فكتب الله عليه بذلك كتابا ، وأشهد عليه الملائكة ، فلما احتضر آدم وأتته الملائكة لتقبضه ، قال : إنه قد بقي من عمري أربعون عاما ، فقيل : إنك وهبتها لابنك داود ، قال : ما فعلت ، فأبرز الله عليه الكتاب ، وأشهد عليه الملائكة » . وقد رواه الحسن بن الأشيب ، عن حماد فزاد فيه : « . . . ثم أكمل الله لآدم ألف سنة ، وأكمل لداود مائة سنة » [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من هامش المخطوطة .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من هامش المخطوطة .
[ 3 ] الحديث أخرجه الطبري في التاريخ 1 / 135 ، وفي التفسير 3 / 223 ، وأحمد بن حنبل 1 / 44 ، وأبو داود 4693 ، والترمذي 3075 ، والحاكم في المستدرك 1 / 27 ، 2 / 544 .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : من هامش المخطوطة .
[ 5 ] في الطبري : « لا أن تزيده أنت من عمرك » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من المخطوط .
[ 7 ] الحديث في تاريخ الطبري 1 / 156 ، وابن سعد في طبقاته 1 / 27 - 29 ، وأحمد بن حنبل 1 / 251 ،