تنبيه : مداليل الأدوات كلها مفاهيم جزئية ، والكلمات - أي الأفعال -
بهيئاتها تدل على مفاهيم جزئية وبموادها على مفاهيم كلية . أما الأسماء
فمداليلها تختلف ، فقد تكون كلية كأسماء الأجناس ، وقد تكون جزئية
كأسماء الأعلام وأسماء الإشارة والضمائر ( 1 ) ونحوها .
الجزئي الإضافي ( 2 ) :
الجزئي الذي تقدم البحث عنه يسمى " الجزئي الحقيقي " . وهنا
اصطلاح آخر للجزئي يقال له : " الجزئي الإضافي " لإضافته إلى ما فوقه ،
ومع ذلك قد يكون كليا إذا كان أضيق دائرة من كلي آخر أوسع منه .
توضيحه : انك تجد أن " الخط المستقيم " مفهوم كلي منتزع من عدة
أفراد كثيرة ، وتجد أن " الخط المنحني " أيضا مفهوم كلي منتزع من
مجموعة أفراد أخرى ، فإذا ضممنا إحدى المجموعتين إلى الأخرى وألغينا
ما بينهما من الفروق ننتزع مفهوما كليا أكثر سعة من المفهومين الأولين
يصدق على جميع أفرادهما ، وهو مفهوم " الخط " ، فهذا المفهوم الثالث
الكبير نسبته إلى المفهومين الصغيرين كنسبة كل منهما إلى أفراد نفسه ،
فكما كان الفرد من الصغير بالإضافة إلى الصغير نفسه جزئيا ، فالكلي
الصغير أيضا بالإضافة إلى الكلي الكبير كالجزئي من جهة النسبة ، فيسمى
" جزئيا إضافيا " لا بالحقيقة ، لأ أنه في نفسه كلي حقيقة .
وكذا الجزئي الحقيقي من جهة إضافته إلى الكلي الذي فوقه يسمى
هامش
( 1 ) يبدو أن ما ذكره صحيح في ضمائر المتكلم والخطاب ، وأما ضمائر الغيبة فهي تختلف
باختلاف مراجعها فإن كانت جزئية فجزئية ، وإن كانت كلية فكلية .
( 2 ) راجع الحاشية : ص 35 ، وشرح المطالع : ص 51 ، والقواعد الجلية : ص 227 ، وأساس
الاقتباس : ص 17 ، وشرح الإشارات : ص 37 .