ورد للمؤلف عدة رسائل في الثناء على الكتاب حين صدور الطبعة
الأولى للجزء الأول ، ونشرت كثير من الصحف تعاليق مطولة حوله .
والمؤلف يعتز بهذه الرسالة التي وردته من العلامة الجليل حجة الإسلام
الشيخ المرتضى من آل يس وكان يومئذ بالكاظمية ، ففضل نشرها فقط في
آخر الكتاب :
عليك مني أفضل التحية والسلام .
وبعد فلا أكتمك أيها الأخ الكريم ! إن طبعي لم يعد ذلك الطبع الفاره
الذي يتسع أفقه لاصطناع الكلام أو التفنن في القول فيما يعرض له من
الموضوعات التي تدعو الحاجة إلى مواجهتها برأيه واضحا صريحا ،
على الرغم من أن هذا الانكماش الطبعي مما لا تقره الروح السائدة في هذا
الجو الملئ بالمجاملات ، ولكن ماذا أصنع وقد منيت بهذا الانكماش فجأة
لا بالاختيار ، فزهدني في الانصياع لاحكام هذه الروح المتواضع عليها
في عرف المتخاطبين ، كما زهدني في كثير من شؤون هذه الحياة التي
كنت أتوفر عليها في كثير من التذوق والرغبة . لذلك فإني أعتذر إليك مما
سأضعه بين يديك من كلمة صغيرة خضع لها هذا الطبع الشاذ طيعا ، حين
استحوذ عليه الشعور بالواجب ، فاندفع إليها اندفاعا يسجل بها الحقيقة
المنطق — صفحة 505
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٥٠٥