3 - الدلالة الوضعية : وهي فيما إذا كانت الملازمة بين الشيئين تنشأ من
التواضع والاصطلاح على أن وجود أحدهما يكون دليلا على وجود
الثاني ، كالخطوط التي اصطلح على أن تكون دليلا على الألفاظ ،
وكإشارات الأخرس وإشارات البرق واللاسلكي والرموز الحسابية
والهندسية ورموز سائر العلوم الأخرى ، والألفاظ التي جعلت دليلا على
مقاصد النفس .
فإذا علم الإنسان بهذه الملازمة وعلم بوجود الدال ينتقل ذهنه إلى
الشئ المدلول .
أقسام الدلالة الوضعية :
وهذه الدلالة الوضعية تنقسم إلى قسمين : ( 1 )
أ - الدلالة اللفظية : إذا كان الدال الموضوع لفظا .
ب - الدلالة غير اللفظية : إذا كان الدال الموضوع غير لفظ ، كالإشارات
والخطوط والنقوش ، وما يتصل بها من رموز العلوم واللوحات المنصوبة
في الطرق لتقدير المسافات أو لتعيين اتجاه الطريق إلى محل أو بلدة . . .
ونحو ذلك .
الدلالة اللفظية
تعريفها :
من البيان السابق نعرف أن السبب في دلالة اللفظ على المعنى هو
هامش
إنما قسمنا الوضعية فقط إلى هذين القسمين ، لأن العقلية والطبعية - وإن كان الدال فيهما قد
يكون لفظا - لا ثمرة في تقسيمهما إلى القسمين ، لعدم اختصاص كل قسم بشئ دون الآخر .
وليس كذلك الوضعية ، لانقسام اللفظية منها إلى أقسامها الثلاثة الآتية ، دون غير اللفظية . بل
كل هذا التقسيم للدلالة إنما هو مقدمة لفهم الدلالة الوضعية اللفظية وأقسامها .