والموضوع ، فإن هذا يفيده في التوسع بإيراد الحجج المتعددة على مطلوبه
أو إبطال مطلوب غيره .
3 - في إيراد مقدمات كثيرة لإثبات كل مطلوب من مواضع مختلفة
وكذلك إبطاله . إلى غير ذلك من أشياء تزيد في قوة إيراد الحجج المتعددة .
ثانيا : أن يكون لسنا منطقيا يستطيع أن يجلب انتباه الحاضرين
وأنظارهم نحوه ، ويحسن أن يثير إعجابهم به وتقديرهم لبراعته الكلامية .
ثالثا : أن يتخير الألفاظ الجزلة الفخمة ، ويتجنب العبارات الركيكة
العامية ، ويتقي التمتمة والغلط في الألفاظ والأسلوب ، للسبب المتقدم
رابعا : ألا يدع لخصمه مجال الاستقلال بالحديث فيستغل أسماع
الحاضرين وانتباههم له ، لأن استقلال الحديث في الاجتماع مما يعين
على الظهور على الغير والغلبة عليه .
خامسا : أن يكون متمكنا من إيراد الأمثال والشواهد من الشعر
والنصوص الدينية والفلسفية والعلمية وكلمات العظماء والحوادث الصغيرة
الملائمة ، وذلك عند الحاجة طبعا . بل ينبغي أن يكثر من ذلك ما وجد إليه
سبيلا ، فإنه يعينه كثيرا على تحقيق مقصوده والغلبة على خصمه . والمثل
الواحد قد يفعل في النفوس ما لا تفعله الحجج المنطقية من الانصياع إليه
والتسليم به .
سادسا : أن يتجنب عبارة الشتم واللعن والسخرية والاستهزاء ، ونحو
ذلك مما يثير عواطف الغير ويوقظ الحقد والشحناء ، فإن هذا يفسد
الغرض من المجادلة التي يجب أن تكون بالتي هي أحسن .
سابعا : ألا يرفع صوته فوق المألوف المتعارف ، فإن هذا لا يكسبه إلا
ضعفا ، ولا يكون إلا دليلا على الشعور بالمغلوبية ، بل الذي يجب عليه أن
يلقي الكلام قوي الأداء لا يشعر بالتردد والارتباك والضعف والانهيار وإن
أداه بصوت منخفض هادئ ، فإن تأثير هذا الأسلوب أعظم بكثير من تأثير
المنطق — صفحة 418
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٤١٨