تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
البرهان حينئذ يسمى " برهان لم " أو " البرهان اللمي " لأنه يعطي اللمية ( 1 ) في الوجود والتصديق معا ، فهو معط للمية مطلقا فسمي به ، كقولهم : هذه الحديدة ارتفعت حرارتها ، وكل حديدة ارتفعت حرارتها فهي متمددة ، فينتج : هذه الحديدة متمددة . فالاستدلال بارتفاع الحرارة على التمدد استدلال بالعلة على المعلول ، فكما أعطت الحرارة الحكم بوجود التمدد في الذهن للحديدة كذلك هي معطية في نفس الأمر والخارج وجود التمدد لها . وإن كان الثاني ( 2 ) - أي : أنه واسطة في الإثبات فقط ولم يكن واسطة في الثبوت - فيسمى " برهان إن " أو " البرهان الإني " لأنه يعطي الإنية ( 3 ) . والإنية : مطلق الوجود . - 4 - أقسام البرهان الإني ( 4 ) والبرهان الإني على قسمين : 1 - أن يكون الأوسط معلولا للأكبر في وجوده في الأصغر ، لا علة ، عكس " برهان لم " كما لو قيل في المثال المتقدم : " هذه الحديدة متمددة ، وكل حديدة متمددة مرتفعة درجة حرارتها " . فالاستدلال بالتمدد على
هامش
( 1 ) اللمية - بتشديد الميم - هي العلية مصدر صناعي مأخوذ من كلمة " لم " راجع ص 114 الجزء الأول . ( 2 ) راجع الحاشية : ص 112 ، وشرح الشمسية : ص 167 ، والقواعد الجلية ص 398 ، والجوهر النضيد : ص 171 ، والإشارات : ص 306 ، والنجاة ص 67 . ( 3 ) الإنية - بتشديد النون - مصدر صناعي كاللمية مأخوذة من كلمة " إن " المشبهة بالفعل التي تدل على الثبوت والوجود . ( 4 ) راجع الحاشية : ص 112 ، وشرح المطالع : ص 334 ، والقواعد الجلية : ص 399 ، واللمعات ( منطق نوين ) : ص 35 ، والجوهر النضيد : ص 172 .
المنطق — صفحة 363 | الشيخ محمد رضا المظفر