تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الجزء الثاني إلى أن الاستقراء التام يرجع إلى القياس المقسم ( 1 ) فراجع . أما الاستقراء الناقص المبني على المشاهدة فقط فإنه لا يفيد اليقين ، لأنه لا يرجع إلى القياس ولا يعتمد عليه . فاتضح بالأخير أن المفيد لليقين هو القياس فقط . وليس معنى ذلك : أن العلوم تستغني عن الاستقراء والتمثيل أو التقليل من شأنهما في العلوم ، بل العلوم الطبيعية بأنواعها وعلم الطب ونحوه كلها تبتني على المجربات التي لا تحصل للعقل بدون الاستقراء والتمثيل ، ولكن إنما تفيد اليقين حيث تعتمد على القياس . فرجع الأمر كله إلى القياس . - 3 - البرهان لمي وإني إن العمدة في كل قياس هو الحد الأوسط فيه ، لأنه هو الذي يؤلف العلاقة بين الأكبر والأصغر ، فيوصلنا إلى النتيجة ( المطلوب ) . وفي البرهان خاصة لابد أن يفرض الحد الأوسط علة لليقين بالنتيجة ، أي : لليقين بنسبة الأكبر إلى الأصغر ، وإلا لما كان الاستدلال به أولى من غيره . ولذا يسمى الحد الأوسط " واسطة في ( 2 ) الإثبات " . وعليه فالحد الأوسط إما أن يكون - مع كونه واسطة في الإثبات - واسطة في الثبوت أيضا ، أي : يكون علة لثبوت الأكبر للأصغر ، وإما أن لا يكون واسطة في الثبوت . فإن كان الأول ( 3 ) - أي : أنه واسطة في الإثبات والثبوت معا - فإن
هامش
( 1 ) تقدم في ص 310 . ( 2 ) راجع الحاشية ص 112 ، وشرح المنظومة : ص 167 . ( 3 ) راجع الحاشية : ص 112 ، وشرح الشمسية : ص 167 ، وشرح المنظومة : ص 92 ، وشرح المطالع : ص 334 ، والقواعد الجلية : ص 398 ، والجوهر النضيد : ص 171 ، والإشارات وشرحه : ص 306 ، والنجاة : ص 66 .