قياس المساواة
( 1 )
من القياسات المشكلة التي يمكن إرجاعها إلى القياس المركب
" قياس المساواة " وإنما سمي " قياس المساواة " لأن الأصل فيه المثال
المعروف : أمساو لب وب مساو لج ، ينتج : أمساو لج . وإلا فهو قد يشتمل
على المماثلة والمشابهة ونحوهما ، كقولهم : الإنسان من نطفة والنطفة من
العناصر ، فالانسان من العناصر . وكقولهم : الجسم جزء من الحيوان
والحيوان جزء من الإنسان ، فالجسم جزء من الإنسان .
وصدق قياس المساواة يتوقف على صدق مقدمة خارجية محذوفة ،
وهي نحو : " مساوي المساوي مساو " و " جزء الجزء جزء " و " المماثل
للمماثل مماثل " ، وهكذا . . . ولذا لا ينتج لو كذبت المقدمة الخارجية نحو
" الاثنان نصف الأربعة والأربعة نصف الثمانية " فإنه لا ينتج " الاثنان نصف
الثمانية " لأن نصف النصف ليس نصفا .
تحليل هذا القياس :
وهذا القياس كما ترى على هيئة مخالفة للقياس المألوف المنتج ،
إذ لا شركة فيه في تمام الوسط ، لأن موضوع المقدمة الثانية وهو " ب "
جزء من محمول الأولى ، وهو " مساو لب " فلابد من تحليله وإرجاعه إلى
قياس منتظم بضم تلك المقدمة الخارجية المحذوفة إلى مقدمتيه ليصير
على هيئة القياس . وفي بادئ النظر لا ينحل المشكل بمجرد ضم المقدمة
الخارجية ، فلا يظهر كيف يتألف قياس تشترك فيه المقدمات في تمام
الوسط ، وأنه من أي أنواع القياس ، ولذا عد عسر الانحلال إلى الحدود
المترتبة في القياس المنتج لهذه النتيجة ولعسر الانحلال عده بعضهم من
القياسات المفردة ، وبعضهم من المركبة .
هامش
( 1 ) راجع تعليقة الأستاذ حسن زادة : ص 286 ، وشرح المطالع : 242 ، والإشارات وشرحه : 279 .