الصدق وهي " س ب م " فنجد أنهما نقيضان ، فإما أن تكذب " س ب م "
والمفروض صدقها ، هذا خلف ، أي : خلاف ما فرض من صدقها . وإما أن
تكذب هذه النتيجة الحاصلة وهي " كل ب م " وهذا هو المتعين .
3 - ثم نقول حينئذ : لابد أن يكون كذب هذه النتيجة المتقدمة ناشئا
من كذب إحدى المقدمتين ، لأن تأليف القياس لا خلل فيه حسب الفرض ،
ولا يجوز كذب المقدمة المفروضة الصدق ، فلابد أن يتعين كذب
المقدمة الثانية التي هي نقيض المطلوب " كل ب ح " فيثبت المطلوب
" س ب ح " .
4 - وبالأخير يوضع الاستدلال هكذا :
أ - من قياس اقتراني شرطي .
( 1 ) الصغرى التي هي قولنا : لو لم يصدق س ب ح فكل ب ح
( 2 ) الكبرى المفروض صدقها هو قولنا : كل ح م
فينتج - حسبما ذكرناه في أخذ نتيجة النوع الرابع من الشرطي - :
لو لم يصدق س ب ح فكل ب م
ب - من قياس استثنائي
( 1 ) الصغرى ( 1 ) نتيجة الشرطي السابق ، وهي :
لو لم يصدق س ب ح فكل ب م .
( 2 ) الكبرى قولنا : " ولكن كل ب م " كاذبة .
لأن نقيضها وهو " س ب م " صادق حسب الفرض
فينتج : يجب أن يكون " س ب ح " صادقا وهو المطلوب
هامش
( 1 ) كان الأولى أن يقول : ومن قياس استثنائي مؤلف من :
1 - متصلة هي نتيجة . . . و 2 - استثنائية هو قولنا : . . .
وذلك لأن مقدمات القياس الاستثنائي لا تسمى بالصغرى والكبرى ، فإن الصغرى هي ما
فيه الأصغر والكبرى ما فيه الأكبر ، وليس في القياس الاستثنائي أصغر ولا أكبر .