2 - تقسيمه باعتبار الحد الأوسط جزءا تاما أو غير تام ، فإنه لما كانت
الشرطية مؤلفة تأليفا ثانيا ( 1 ) أي : أنها مؤلفة من قضيتين بالأصل ، وكل
منها مؤلفة من طرفين ، فالاشتراك بين قضيتين شرطيتين تارة في جزء
تام ، أي : في جميع المقدم أو التالي في كل منهما . وأخرى في جزء غير
تام ، أي : في بعض المقدم أو التالي في كل منهما . وثالثة في جزء تام من
مقدمة وجزء غير تام من أخرى . فهذه ثلاثة أقسام :
الأول - ما اشتركت فيه المقدمتان في جزء تام منهما ، نحو :
كلما كان الإنسان عاقلا قنع بما يكفيه
وكلما قنع بما يكفيه استغنى .
/ كلما كان الإنسان عاقلا استغنى .
الثاني - ما اشتركت فيه المقدمتان في جزء غير تام منهما ، نحو :
إذا كان القرآن معجزة ، فالقرآن خالد .
وإذا كان الخلود معناه البقاء فالخالد لا يتبدل .
/ إذا كان القرآن معجزة ، فإذا كان الخلود معناه البقاء ، فالقرآن
لا يتبدل .
فلاحظ بدقة أن التالي من الصغرى " فالقرآن خالد " والتالي من
الكبرى " فالخالد لا يتبدل " يتألف منهما قياس اقتراني حملي من الشكل
الأول ، ينتج " القرآن لا يتبدل " .
فنجعل هذه النتيجة تاليا لشرطية مقدمها مقدم الكبرى ، ثم نجعل هذه
الشرطية تاليا لشرطية مقدمها مقدم الصغرى . وتكون هذه الشرطية
الأخيرة هي النتيجة المطلوبة .
وهذه هي طريقة أخذ النتيجة من هذا القسم إذا تألف من متصلتين .
هامش
( 1 ) المراد بالثاني في مصطلحهم هو ما ليس بأول ، وإن كان ثالثا أو رابعا أو خامسا وهكذا . . .
وقد مر أن الشرطية قد تؤلف من شرطيات مؤلفة من حمليات أو شرطيات .