نقيض النتيجة المطلوب إثباتها ، فيقال : لو لم تصدق لصدق نقيضها ، وإذ
فرض صدق النقيض يضم إلى إحدى المقدمتين المفروض صدقها ، ليتألف
من النقيض وهذه المقدمة ضرب من ضروب الشكل الأول ، فينتج ما
يناقض المقدمة الأخرى الصادقة بالفرض . هذا خلف ، فلابد أن تكذب
هذه النتيجة ، وكذبها لابد أن ينشأ من كذب نقيض المطلوب ، فيثبت صدق
المطلوب . وقد تقدمت أمثلته .
وعلى الطالب أن يجري استعماله في جميع الضروب شحذا لذهنه .
وليلاحظ أية مقدمة يجب أن يختارها من القياس المفروض ، ليلتئم من
النقيض ومن المقدمة الضرب المنتج .
دليل الافتراض ( 1 ) :
2 - وقد يستدل ب " دليل الافتراض " على إنتاج بعض الضروب الذي
تكون إحدى مقدمتيه جزئية من هذا الشكل أو من الثاني . ولا بأس
بشرحه تنويرا لأفكار الطلاب وإن كانوا في غنى عنه بدليل العكس
والخلف . وله مراحل ثلاث :
الأولى : الفرض ، وهو أن نفرض اسما خاصا للبعض الذي هو مورد
الحكم في القضية الجزئية ، فنفرضه حرف " د " لأن في قولنا مثلا : " بعض
الحيوان ليس بإنسان " لابد أن يقصد في البعض شئ معين يصح سلب
الإنسان عنه ، مثل : فرس وقرد وطائر . . . ونحوها ، فنصطلح على هذا
الشئ المعين ونسميه " د " ففي مثل القضية : " بعض م ب " يكون " د "
عبارة أخرى عن قولنا : " بعض م " .
الثانية : استخراج قضيتين صادقتين بعد الفرض ، فإنه بعد الفرض المذكور
هامش
( 1 ) راجع شرح الشمسية : ص 148 و 146 .