محمولا في الكبرى والنتيجة معا ولكن الأصغر يختلف وضعه ، فإنه
محمول في الصغرى موضوع في النتيجة . ومن هنا كان هذا الشكل بعيدا
عن مقتضى الطبع وأبعد من الشكل الثاني ( 1 ) لأن الاختلاف هنا في موضوع
النتيجة الذي هو أقرب إلى الذهن ، وكان الاختلاف في الثاني في
محمولها . ولأجل أن الأكبر فيه متحد الوضع في الكبرى والنتيجة -
كالشكل الأول - كان أقرب من الرابع .
شروطه ( 2 ) :
لهذا الشكل شرطان أيضا : إيجاب الصغرى ، وكلية إحدى المقدمتين .
أما الأول : فلأنه لو كانت الصغرى سالبة فلا نعلم حال الأكبر
المحمول ( 3 ) على الأوسط بالسلب أو الإيجاب ، أيلاقي الأصغر الخارج
عن الأوسط أو يفارقه ؟ لأنه لو كانت الكبرى موجبة فإن الأوسط يباين
الأصغر ويلاقي الأكبر ، وشئ واحد قد يلاقي ويباين شيئين متلاقيين
أو شيئين متباينين ، كالناطق يلاقي الحيوان ويباين الفرس وهما متلاقيان ،
ويلاقي الحيوان ويباين الشجر وهما متباينان .
ولو كانت الكبرى سالبة أيضا ، فإن الأوسط يباين الأصغر والأكبر معا ،
والشئ الواحد قد يباين شيئين متلاقيين وقد يباين شيئين متباينين ،
كالذهب المباين للفرس والحيوان وهما متلاقيان ، ويباين الشجر والحيوان
وهما متباينان .
هامش
( 1 ) راجع شرح الشمسية : ص 141 ، وشرح المنظومة : ص 76 .
( 2 ) راجع الحاشية : ص 94 ، وشرح الشمسية : ص 145 ، وشرح المنظومة : ص 77 ، وشرح
المطالع : ص 254 .
( 3 ) لا يخفى المسامحة في التعبير بالمحمول بالسلب ، لأن السلب هو سلب الحمل وعدم
الحمل .