2 - الظن ، وهو أن ترجح مضمون الخبر أو عدمه مع تجويز الطرف
الآخر ، وهو أدنى قسمي التصديق .
3 - الوهم ، وهو أن تحتمل مضمون الخبر أو عدمه مع ترجيح الطرف
الآخر .
4 - الشك ، وهو أن يتساوى احتمال الوقوع واحتمال العدم .
تنبيه : يعرف مما تقدم أمران :
الأول : أن الوهم والشك ليسا من أقسام التصديق بل هما من أقسام
الجهل ( 1 ) .
والثاني : أن الظن والوهم دائما يتعاكسان ، فإنك إذا توهمت مضمون
الخبر فأنت تظن بعدمه ، وإذا كنت تتوهم عدمه فإنك تظن بمضمونه ،
فيكون الظن لأحد الطرفين توهما للطرف الآخر .
الجهل وأقسامه
ليس الجهل إلا عدم العلم ممن له الاستعداد للعلم والتمكن منه ،
فالجمادات والعجماوات لا نسميها جاهلة ولا عالمة ، مثل العمى ، فإنه
عدم البصر فيمن شأنه أن يبصر ، فلا يسمى الحجر " أعمى " . وسيأتي أن
مثل هذا يسمى " عدم ملكة " ومقابله وهو العلم أو البصر يسمى " ملكة "
فيقال : إن العلم والجهل متقابلان تقابل الملكة وعدمها .
والجهل على قسمين ، كما أن العلم على قسمين ، لأنه يقابل العلم
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك : أن المقسم في هذا التقسيم هو الجهل البسيط ، أي ما هو عدم ملكة العلم ،
كما صرح به في شرح الإشارات ( ص 23 ) وأما المركب فهو تصديق ، أي هو علم تصديقي .
ولكنه ( قدس سره ) إنما ذكره ما ذكر لما زعمه من عدم كون الجهل المركب من العلم .