3 - النسبة في الإنشاء ( 1 ) من أمر ونهي وتمن واستفهام . . . إلى آخر
الأمور الإنشائية التي لا واقع لها وراء الكلام ، فلا مطابقة فيها للواقع
خارج الكلام ، فلا تصديق ولا إذعان .
4 - المركب الناقص ، كالمضاف والمضاف إليه ، والشبيه بالمضاف ( 2 ) ،
والموصول وصلته ، والصفة والموصوف ، وكل واحد من طرفي الجملة
الشرطية . . . إلى آخر المركبات الناقصة التي لا يستتبع تصورها ( 3 ) تصديقا
وإذعانا : ففي قوله تعالى : * ( إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) * ( 4 ) . الشرط
" تعدوا نعمة الله " معلوم تصوري والجزاء " لا تحصوها " معلوم تصوري
أيضا ، وإنما كانا معلومين تصوريين لأنهما وقعا كذلك جزاءا وشرطا في
الجملة الشرطية ، وإلا ففي أنفسهما لولاها كل منهما معلوم تصديقي .
وقوله : " نعمة الله " معلوم تصوري مضاف . ومجموع الجملة معلوم تصديقي .
أقسام التصديق :
ينقسم التصديق إلى قسمين : يقين وظن ، لأن التصديق هو ترجيح أحد
طرفي الخبر - وهما الوقوع واللاوقوع - سواء كان الطرف الآخر محتملا
أو لا ، فإن كان هذا الترجيح مع نفي احتمال الطرف الآخر بتا فهو " اليقين "
وإن كان مع وجود الاحتمال ضعيفا فهو " الظن " .
هامش
( 1 ) وسيأتي في صفحة 62 كثير من الأمور الإنشائية .
( 2 ) وهو ما اتصل به شئ من تمام معناه وهذا الذي به التمام إما أن يكون مرفوعا به كقولك : يا
محمودا فعله ويا حسنا وجهه ، أو منصوبا كقولك : يا طالعا جبلا ، أو مخفوضا بخافض متعلق به
كقولك : يا خيرا من زيد ، أو معطوفا عليه قبل النداء كقولك : يا ثلاثة وثلاثين ، في رجل سميته
بذلك . قاله ابن هشام في شرح قطر الندى . هكذا في الحدائق الندية ص 107 .
( 3 ) أي : لا يستتبع العلم بها التصديق اللغوي الذي هو لازم التصديق الاصطلاحي . فالتصور
هنا بمعناه المطلق ، والتصديق بمعناه اللغوي .
( 4 ) إبراهيم / 34 ، النحل / 18 .